فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 745

يعرف بالجلال فاجتمع عليه أعيان أصحاب الشيخ مجد الدين كولده الشيخ تقي الدين، وابن عبد الظاهر المذكور والشيخ جلال الدين الدشناوي المذكور في حرف الدال وغيرهم، ولازموا الذكر وجدّوا في العبادة، واستمر ابن عبد الظاهر في هذا العمل، وغلب عليه، ثم سافر إلى القاهرة وصحب الشيخ إبراهيم الجعبري، ثم استوطن خميم وبنى بها رباطا، وانتصب لتذكير الناس وانتفع به كثيرون.

حكى لي الشيخ العالم الصالح زين الدين القمولي قال: تهيّأت مرة للحج، ودخلت للحجّ ودخلت عليه في رباطه باخميم فعرّفته بما عزمت عليه، فقال: انك لا تحج في هذا العام فتألمت في نفسي وقلت ما أرجع عن مقصدي، فقال: لا يتأتى لك الحج في هذه السنة، ولا تتألم إنك تحج ثم تحج وكرر ذلك ثماني مرات أو قال:

تسع مرات. قال: فتعوقت عن الحج ذلك العام وحججت تلك الأعداد التي سمّاها لي، وكراماته كثيرة يطول ذكرها، أو يعسر حصرها.

توفي باخميم في الثاني والعشرين من رجب سنة إحدى وسبعمائة، وخلفه ولده الشيخ أبو العباس فنحى نحوه في العلم والعمل، والاجتهاد، وتذكير الناس، وانتفع به الخلق الكثير، وتوفي في شهر رجب سنة سبع وخمسين بأخميم أيضا، رحمهما اللّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت