جماعة ثم عاد إلى بلده واتصل بالملك زنكي بن اقسنقر صاحب الموصل، وصار وزيرا له، وتوجّه رسولا إلى بغداد، روى عنه ابن عساكر، وغيره، ولكن إنّما حدث بقليل واختصر كتاب «صفوة الصفوة» تأليف محمد بن طاهر المقدسي، ومات بعد سنة أربعين وخمسمائة.
ذكره التفليسي.
784 -صاعد الطوسي
أبو طاهر، صاعد بن سعيد بن محمد الطّوسي، العطار من أهل الطابران.
كان إماما فاضلا مفتيا صوفيا زاهدا.
ولد بطوس في ذي الجة سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وسمع الحديث من جماعة، ذكره أبو سعد ابن السمعاني في جملة شيوخه، ولم يؤرخ وفاته وقال إنه توفي بطوس.
785 -أبو القاسم الطريثيثي
أبو القاسم، محمود بن إسماعيل بن عمر الطّريثيثي، نسبة إلى بلدة بنيسابور، يقال لها: طريثيث، بطاء مهملة مضمومة، ثم راء مفتوحة بعدها ياء ساكنة بنقطتين من تحت وثائين مثلثتين بينهما ياء مثناة من تحت، ويعرف أيضا بالادريسي.
كان فقيها بارعا في الفقه والأصول، مناظرا حسن السيرة، متواضعا، طارحا للتكلّف أفنى عمره في الوحدة وطلب العلم ونشره، سمع من جماعة ولم يسمع عليه إلا القليل لاشتغاله بالفقه.
ذكره ابن السمعاني وقال: «تخرّج على والدي أبي بكر» .
قال التفليسي: توفي بنيسابور في شعبان سنة خمس وخمسين وخمسمائة.