فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 745

كان عارفا بالمذهب، بارعا في الأصول والمناظرة، خيّرا ديّنا، قوامّا في الحق.

ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة، وسمع من جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي حتى صار من أعيان أصحابه، ودرّس بالشامية شريكا للمقدسي، ثم انتقل إلى وكالة بيت المال، ثم إلى قضاء القضاة، سنة تسع وستين، فأقام الحق، ودفع الباطل، وأسقط شهودا كثيرة، فتعصّب عليه خلائق وتهموا عليه أمورا، فعزل بابن خلكان، وبقي معه تدريس العذراوية، ثم تولّى نائبا، فعاد لما كان عليه، فاتقنوا أمره وعزل ثانيا سنة اثنين وثمانين في رجب ووقعت الحوطة على أملاكه، وحبس في القلعة أياما، وكاد أن يهلك ثم فرّج اللّه تعالى غمّه وعن أمواله، واستمر معزولا مقيما في بستانه إلى أن توفي فيه، في تاسع شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ولما حضرته الوفاة جمع أهله وتوضأ، وصلّى بهم، ثم قال: هلّلوا معيوبقي يهلل معهم إلى أن توفي مع قوله: لا إله إلا اللّه.

ذكره البرزالي، والذهبي، ولما جاء الخبر إلى دمشق بموت الشيخ محيي الدين. ذهب إلى بلده، فصلّى على قبره، وعزّى والديه.

750 -التقي الصّائغ

تقي الدين، محمد بن أحمد بن عبد الخالق المعروف بالصائغ.

كان الشيخ القرّاء في عصره، قرأ قصيدة الشاطبي على الكمال الضرير، والكمال على المصنّف، وكان أيضا فقيها مشاركا في فنون أخرى.

رحلت إليه الطلبة من أقطار الأرض لأخذ علم القراءات عليه لانفراده بها رواية ودراية، وقد انتهت الرّحلة في هذا العلم أيضا إلى طلبته بالديار بالمصرية وأعاد المذكور بالمدرسة الطيبرسيه، والشريفية، بمصر وغيرهما.

توفي بمنزله بالطيبرسية بمصر في صفر، سنة خمس وعشرين وسبعمائة، عن أربع وتسعين سنة بتاء مثناة بعدها سين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت