فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 745

730 -ابن الصلاح ووالده

الشيخ تقي الدين أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن الكردي، الشهرزوري، ثم الدمشقي، المعروف بابن الصلاح.

كان إماما في الفقه والحديث، عارفا بالتفسير، والأصول، والنحو، ورعا، زاهدا، ملازما لطريقة السّلف الصالح لا يمكّن أحدا في دمشق من قراءته المنطقوالفلسفة، والملوك تطيعه في ذلك.

كان والده الصلاح، شيخ بلاده، فتفقه هو عليه في صباه، ثم ارتحل إلى الموصل ولازم العماد ابن يونس جدّ صاحب «التعجيز» حتى برع وأعاد له، ورحل إلى بغداد وطاف البلاد، ثم رحل إلى خراسان، وأقام بها مدة وأخذ عن مشايخ كثيرة، ووقف على كتب غريبة، وعلق منها أمور مهمة، وفوائد جمّة، في أنواع من العلوم، بلغت مجلدات كثيرة، ووقفها بدار الحديث الأشرفية بدمشق، وصل إلينا بعضها ثم بعد مفارقته خراسان استوطن دمشق في سنة ثلاثين وستمائة، وصنّف فيها كتبه، وهو أول من درّس بدار الحديث الأشرفية وبالرواحية.

ولد رحمه اللّه سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وتوفي صبح يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة، قال ابن خلكانوصلّى عليه مرتين في موضعين من البلد وشهدهما خلق كثير. ثم خرج لدفنه نفر يسير نحو العشرة، ورجع الناس، لأن البلد كانت محاصرة من جهة الخوارزمية، ودفن غربي مقبرة الصوفيّة، نقل عنه في «الروضة» في مواضع من كتاب الحج، ومن كتاب الوقف، وغير ذلك.

731 -والده

وكان والده أبو القاسم صلاح الدين، فقيها، تفقّه على ابن أبي عصرون، ونقل عنه ولده في «نكته على المهذّب» سكن حلب ودرّس بالمدرسة الأسدية، إلى أن مات في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وستمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت