توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ذكره التفليسي.
708 -أبو البركات الموصلي المعروف بابن الشيرجي
أبو البركات، عبد اللّه بن الخضر بن الحسين الموصلي المعروف بابن الشيرجي.
كان إماما عالما زاهدا، متقللا، على سيرة السلف في المطعم والملبس، ولد بالموصل وقرأ بها القرآن، وسمع بها الحديث، ثم انحدر إلى بغداد، واشتغل بالنظاميّة على ابن الرزاز، وبرع، وتولّى إعادة النظاميّة ثم تولّى قضاء البصرة، فمرض فطلب الرجوع إلى بغداد، ثم توجه إلى الموصل ودرّس بها في مسجد بشط النهر، فعرف ذلك المسجد به، وكان يجتمع فيه عنده خلق عظيم للتفقّه، وسماع الحديث، والتبرك وتخرّج به جماعة، منهم: أبو المظفر محمد بن علوان.
وسأله السلطان بأن يذكر الدرس في المدرسة الأتابكية القديمة، فأجاب بعد امتناع، وذكر بها الدرس أربعة أشهر، ولم يقبل منها جامكية، ثم استقال منها وعاد إلى مسجده وثم بنى له الأمير عز الدين مدرسة على شط النهر، وبالغ في الاحتياط في شأنها من وجوه الحل، فلما كملت تشفع إلى الشيخ في قبولها وألحّ عليه في ذلك، وقبّل يده ورجله فقبلها، وانتقل إليها، فدرس بها مدة ثم مرض فعاد إلى منزله، فلما عوفي سألوه أن يعود إلى المدرسة وألحّوا عليه فلم يجب، وبقي في مسجده إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وخمسمائة، ودفن بظاهر الموصل.
قاله التفليسي، وابن خلكان في ترجمة ابن شدّاد.
709 -أبو القاسم الشهرزوري
أبو القاسم، عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري.