وذكر المطوّعي نحوه أيضا. ولكنه كناه بأبي عبد الرحمن، وهو المذكور في الحج من الرافعي، وفي غالب كتب الأصحاب، وهذا الخلاف الذي بين المطوعي والرازي قد حكاه النّووي في «التهذيب» . ثم قال: والصحيح المعروف ما قاله الرازي، ولم ينقل ما قاله العبادي من تكنيته بأبي بكر، وما نقله الرافعي عنه في السعي ومزدلفة، قد رأيته في «طبقات» العبادي منقولا عن أبي عبد الرحمن الشافعي وجعله غير ابن بنت الشافعي.
وقال: «و سمّي بالشافعي لأنه تلميذه» وجعله أيضا غير أبي عبد الرحمن الشافعي، المعروف بالمعتزلي.
668 -القفّال الكبير الشاشي
أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل القفّال الكبير الشّاشي، أحد أئمة الإسلام. قال العبادي في «الطبقات» : هو أفصح الأصحاب قلما، وأمكنهم في دقائق العلوم قدما، وأبرعهم بيانا، وأثبتهم جنانا، وأعلاه إسنادا وأرفعهم عمادا».
وقال الحليمي: «هو أعلم من القيته من علماء عصره» . وقال فيه الحاكم:
«هو الفقيه الأديب، إمام عصره، بما وراء النهر، وأعلمهم بالأصول، وأكثرهم رحلة، في طلب الحديث» .
وقال الشيخ أبو إسحاق: «إن مذهب الشافعي في ماوراء النهر، انتشر عنه، وانه صنّف مصنفات كثير، ليس لأحد مثلها» .
وقال ابن عساكر في «تأريخه» : «بلغني أنه كان مائلا عن الاعتدال، قائلا في أول أمره بالاعتزال، ثم رجع إلى مذهب الأشعري» .
وقال السمعاني: ولد بالشاش، وهي مدينة ماوراء النهر، سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتوفي بها في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلثمائة كذا ذكره في