فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 745

قال ابن الصلاح: أملى الحافظ أبو بكر اثنين وأربعين إملاءا في ثلاث مجلدات، لم يسبق في ما علمناه إلى مثلها. وقال عبد الغافر الخطيب في «الذيل» : هو الإمام ابن الإمام ووالد الإمام، شاب نشأ في عبادة اللّه تعالى وفي التحصيل من صباه إلى أن أرضى أباه حتى من الأدب والعربية وتميّز بها نظما ونثرا على المراتب، ثم برع في الفقه، مستدرا أخلاقه من أبيه، بالغا في المذهب والخلاف أقصى مراميه، وزاد على أقرانه وأهل عصره بالتبحر في علم الحديث ومعرفة الرجال والأسانيد وحفظ المتون، وجمعت فيه الخلال الجميلة من الانصاف والتواضع، والتودد وأطال في وصفه كثيرا، وذكره أيضا ولده في «الذيل» وعدد الأماكن التي رحل إليها، قال: وأملى بجامع مرو مائة وأربعين مجلسا في غاية الحسن والفوائد، من رآها اعترف بأنه لم يسبق إلى مثلها. وصنّف في الحديث تصانيف كثيرة.

ولد سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي بمرو يوم الجمعة ثاني صفر سنة عشر وخمسمائة عن ثلاث وأربعين سنة، قاله الذهبي في «العبر» لم يذكر ابن الصلاح مولده ولا وفاته، وله شعر كثير. قيل انه غسله قبل موته، وإن الذي ينسب إليه هو مما كان محفوظا عنه، ومنه: وظبي فوق طرف ظل يرمي بسهم اللحظ قلب الصبّ طرفه يؤثّر طرفه في القلب ما لا يؤثّر في الحصى والتّرب طرفهوالطرف، بكسر الطاء المهملة هو الفرس.

نقل عنه في «الروضة» في موضع واحد في كتاب الجزية، فقال: إنه نصّ على أن دخول الحمام للنساء من غير حاجة مكروه، وصححه النووي، بعد أن نقل في الأصل عن ابن أبي هريرة أنه حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت