كان حافظا فقيها على مذهب الشافعي، وكانت الفتاوى تأتيه من الأقاليم. وقال ابن السمعاني: كان أحد الجوّالين في الآفاق كثير التعب والسهر، ثقة متحرّيا حافظا ورعا، شرع في «تاريخ لبيت المقدس» وحدّث باليسير لقصر عمره، ولد في شهر المحرم يوم عاشوراء، سنة ثنتين وثلاثين وأربعمائة، ولما أخذ الفرنج خذلهم اللّه بيت المقدس في اليوم الثاني عشر من شعبان سنة ثنتين وتسعين وأربعمائة أخذوه أسيرا، وطلبوا في فدائه ألف دينار لمّا علموا أنه من كبار علماء المسلمين، فلم يتفق تخليصه، فرموه بالحجارة على باب انطاكية حتى قتلوه لعنهم اللّه ورحمه أمين، وعبّر بقوله: «استشهد بالقدس، في التاريخ المتقدم، وعمره ستون سنة» .
536 -الراذكاني
أبو حامد، أحمد بن محمد الطوسي الراذكاني، بدال معجمة مضمومة ونون بعد الألف. وراذكان: قرية من قرى طوس.
كان المذكور من بلد الغزالي، وممّن قرأ الغزالي عليه، قاله ابن الصلاح في
«فوائد رحلته» .
537 -ادريس الرملي
أبو الحسن، إدريس بن حمزة بن علي الشافي الرملي، من البلد المعروف بساحل بيت المقدس، المسمّى بالرملة.
قال ابن السمعاني: كان عالما من فحول الأئمة، فقيها فاضلا، فصيحا، تفقّه أولا ببيت المقدس على الشيخ نصر، ثم ببغداد على الشيخ أبي إسحاق، ثم دخل بلاد خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر واستوطن سمرقند، وفوض إليه التدريس بمسجد المنارة الى أن توفي بها. وكان علماء سمرقند تعظّمه ويهابون الكلام معه.
ذكر النسفي: أنه توفي يوم الجمعة ثامن عشرين شهر رمضان سنة أربع وخمسمائة، وكذا ذكره التفليسي. وقال فيه العثماني: وانه حدّث بشىء يسير لاشتغاله بالدروس.