باب قسم الصدقات، وفي كتاب القضاء، وفي أول الشهادات، في الكلام على الشطرنج.
524 -الإمام الرافعي وأخوه
أبو القاسم إمام الدين عبد الكريم بن محمد المذكور قبله القزويني، صاحب شرح «الوجيز» الذي لم يصنّف في المذهب مثله.
تفقه على والده وعلى غيره، وكان إماما في الفقه والتفسير، والحديثوالأصول، وغيرها. طاهر اللسان في تصنيفه، كثير الأدب، شديد الاحتراز في المنقولات، ولا يطلق نقلا عن أحد غالبا إلا إذا رآه في كلامه، فإن لم يقف عليه فيه عبّر بقوله: وعن فلان كذا، شديد الاحتراز أيضا في مراتب الترجيح، وقال النوويّ:
إنه كان من الصالحين المتمكنين، وكانت له كرامات كثيرة ظاهرة. وهو منسوب إلى رافعان، بلدة من بلاد قزوين، انتهى. وسمعت قاضي القضاة جلال الدين القزويني يقول: إن رافعان بالعجمي مثل الرافعي بالعربي. فإنّ الألف والنون في آخر الاسم عند العجم كالنسبة في آخره عند العرب. فرافعان: نسبة إلى رافع، قال: ثم انه ليس بنواحي قزوين بلدة يقال لها رافعان، ولا رافع، بل هو منسوب إلى جدّ له، يقال له: رافع.
قلت: وحكى بعض الفضلاء عن شيخه، قال: سألت القاضي مظفّر الدين قاضي قزوين، إلى ماذا نسبة الرافعي؟ فقال: كتب بخطه، وهو عندي في كتاب
«التدوين في أخبار قزوين» : انه منسوب إلى رافع بن خديج رضي اللّه عنه، توفي في أواخر سنة ثلاث، أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة بقزوين قاله ابن الصلاح، وقاله ابن خلكان: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعمره نحو ست وستين سنة. وجزم الذهبي في «العبر» نحوه.