فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 745

البيت ليأخذ ما فيه، ثم أن سليما سافر إلى الشام وأقام بثغر صور، وهو ساحل دمشق مرابطا ينشر العلم، فتخرّج عليه أئمة منهم: الشيخ نصر المقدسي، وكان ورعا زاهدا، يحاسب نفسه على الأوقات، لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة، ثم بعد أن نيّف على الثمانين حجّ في البحر المالح فغرق عند ساحل جدّه، بعد عوده سلخ صفر. سنة سبع وأربعين وأربعمائة، قال النووي في «تهذيبه» ، وكذلك الشيخ في «طبقاته» وقال: «إنه كان فقيها أصوليا، وانه مات غريقا بالجار» وقال ابن خلكان: أنه دفن بجزيرة قرب الجار. وقال: «الجار بالجيم والراء المهملة، بلد على الساحل، بينهاوبين مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام يوم وليلة» انتهى. وله تصانيف مشهورة في: التفسير، والفقه.

سأله الشخص فقال: ما الفرق بين مصنّفاتك ومصنّفات رفيقك المحاملي معرّضا بأن تلك أشهر، فقال: الفرق أن تلك صنّفت بالعراق، ومصنّفاتي صنّفت بالشام. وسيأتي في ترجمة ابن كج، قريب من هذه الحكاية، ومن تصانيفه تصنيف في الفقه، يسمى بـ «الفروع» دون «المهذّب» لم أقف عليه إلى الآن، وكثيرا ما ينقل صاحب «البيان» ولا يسمّي مصنّفه، بل يقول قال: صاحب «الفروع» أو نحو هذه العبارة مشيرا إلى سليم المذكور. وقد بين المواد بعض المتأخرين من فقهاء اليمن في تصنيف له، يسمّى بـ «المعين» فاعلمه. والرازي: نسبة إلى الرّي، إقليم كبير معروف» قريب من عراق العجم، وزادوا فيه الزاي شذوذا.

516 -جدّ الرّوياني

أبو العباس، أحمد بن محمد بن أحمد الرّوياني الطّبري.

قاضي القضاة، مصنّف «الجرجانيات» ، وجدّ صاحب «البحر» سمع الحديث من عبد اللّه ابن أحمد الفقيه، سمع منه حفيده المشار إليه، وأخذ عنه، تكرر نقل الرافعي عنه خصوصا في أوائل النكاح، وفي تعليقات الطلاق، ورويان: من بلاد طبرستان، غير مهموزة، لم يذكروا له وفاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت