فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 745

البرزالي في «وفياته» في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعمائة. قال: ويقال: إنه تجاوز مائة سنة.

511 -الحافظ الدمياطي

الشيخ شرف الدين أبو محمد، عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي، التوني نسبة إلى تونة بضم التاء المثناة من فوق بعدها واو ساكنة ثم نون، وهي بلدة من عمل دمياط.

كان إمام أهل الحديث في زمانه في جميع أنواعه، الجامع بين الدراية والرواية بالسّند العالي، فقيها أصوليا، نحويا لغويا، أديبا شاعرا، قطعت إلى حضرته المراحل، وسارت بتصانيفه السفن والرواحل، وعدا بها الفارس والراحل.

ولد بدمياط، سنة ثلاث عشرة وستمائة، وقرأ بها الفقه والأصول والفرائض على قاضيها ابن خليل وعلى الأخوين الإمامين: أبي المكارم عبد اللّه، وأبي عبد اللّه الحسين بن منصور السعدي.

سمع بها على أبي عبد اللّه المذكور تصنيفه المسمىّ بـ «اللمعة في أحكام البدعة» وهو أول سماعه، ثم قدم عليهم الشيخ أبو عبد اللّه بن النعمان، فسمع عليه، وهو الذي أشار عليه بطلب الحديث بعد أن كان مقتصرا على الفقه وأصوله، فرحل إلى القاهرة، وسمع بها، ولازم الحافظ الزكي عبد العظيم المنذري سنينوتخرّج. وبرع في حياته، ثم رحل إلى الحجاز والشام، وإلى بغداد مرتين وسمع عن خلائق كثيرين، وأدرك الأسانيد العالية، وعلق تعاليق كثيرة، وعاد بعلم كثير، ودرّس بالظاهرية وبالقبة المنصورية، وهو أول من درّس بها. وصنّف التصانيف الكثيرة المشهورة، ورحلت إليه الطلبة من الأقطار، وتوفي فجأة، فإنّه صلى العصر في الظاهرية وحضر الميعاد ثم غشي عليه في موضعه، فحمل منها إلى منزله، فمات به من ساعته يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة في السنة الخامسة بعد سبعمائة. ودفن من الغد خارج بباب النصر، بتربة معروفة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت