وأرّخ الذهبي موته في «العبر» بذلك إلا أنه قال: مات فجأة، وله شعر في الناصح بن الدهّان المتقدم، وكان مخلا بإحدى عينيه:
لا يبعد الدهان أن ابنه ادهن منه بطريقين
من عجب البحر فحدّث به بفرّد عين وبوجهين
ومن شعره أيضا، ما كتب به لبعض الرؤساء، وقد عوفي من مرضه:
نذر الناس يوم برئك صوما غير أني نذرت وحدي فطرا
عالما أن يوم برئك عيد لا أرى صومه ولو كان نذرا
وسيأتي في حرف الميم آخر يقال له ابن الدهان، فتفطن له.
497 -الضياء ابن الدمياطي
أبو محمد، عبد الواحد بن إسماعيل بن ظافر الدّمياطي الملقب: صائن الدين.
كان إماما فقيها متكلما، أفاد الطلبة، وسمع وحدّث، ودرّس بالأمينية بدمشق.
ولد تقريبا سنة ست وخمسين وخمسمائة، ومات في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وستمائة وقد قارب الستين.
ذكره ابن النجّار في «مشيخته» وأعلم أن ما ذكرته من كون دمياط، بالدال المهملة، هو المشهور وكذا صرّح به ابن السمعاني في «الأنساب» 1، قال: «و كان صاحبنا الحافظ أبو محمد بن أبي حبيب الأندلسي، يقول: إنها بالمعجمة، وما عرفناه إلا بالمهملة، وهو الذي أخرجه الناس في «معجم البلدان» كأبي سعد السمان، وأبي الفضل المقدسي وغيرهما» هذا كلام السمعاني.