بملتفتيه للمشيب مطالع ذوائد عن ورد التصابي طوالع
ومن لم يزعه لبه وحياؤه فليس له من شيب فوديه وازع
ويخمل ذكر المرء والمال بعده ولكن جمع العلم للمرء رافع
ألم تر آثار ابن ادريس بعده دلائلها في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد وتنخفض الأعلام وهي روافع
مناهج فيها للهدى متصرف موارد فيها للرشاد شوارع
لرأي ابن ادريس ابن عم محمد ضياء إذا ما أظلم الخطب صادع
إذا المعضلات المشكلات تشابهت سما منه نور في دجاهن ساطع
أبى اللّه إلا رفعه وعلوّه وليس لما يعليه ذو العرش واضع
وعوّل في أحكامه وقضائه على ما قضى التنزيل والحق ناصع
وهذّب حتى لا يشير بحكمه إذا التمست إلا إليه الأصابع
فمن يك علم الشافعي أمامه فمرتعه في ساحة العلم واسع
سلام على قبر تضمن جسمه وجادت عليه الهاطلات الهوامع
فإن فجعتنا الحادثات بشخصه وهن بما حكمن فيه فواجع