فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 745

فقيها، فاضلا، زاهدا ثقة، وكان من أكابر المالكية، فلما قدم الشافعي مصر، لزمه وتفقه على مذهبه.

توفي في شهر ربيع الآخر، سنة أربع وثلاثين ومائتين، نقل الرافعي عنه في باب الربا، إنه حكى عن الشافعي جواز بيع الخبز الجاف المدقوق بمثله. وحكى عنه أيضا في الكلام على ضابط أرش العيب.

7 -الحارث النّقّال

أبو عمر، الحارث بن سريج، بالسين المهملة، الخوارزمي الأصل، المعروف بالنقّال، بالنون والقاف، وسمي بذلك، كما قاله التفليسي، وغيره، لنقله كتاب «الرسالة» إلى عبد الرحمن ابن مهدي كما سبق إيضاحه في ترجمته. وقد ضعّف بعضهم الحارث المذكور، قال أبو الفتح الأزدي، وإنما تكلموا فيه حسدا له، ترجم له الشيخ في «طبقاته» فقال: ومنهم: الحارث بن سريج النّقال، مات سنة ست وثلاثين ومائتين. وهو الذي حمل كتاب «الرسالة» إلى عبد الرحمن بن مهدي، نقل عنه الرافعي في موضعين:

أحدهما: في أواخر باب حدّ السرقة، أنه روى قولا عن الشافعي، إنه إذا وجب عليه قطع اليمين، فقطع الجلاد يساره، لا يجزىء كالقصاص. والثاني: في قاطع الطريق، فنقل عنه، أنه روى عن الشافعي، انه إذا مات قبل قتله لا يسقط صلبه، وذكر أيضا الرافعي، في كتاب الجنايات في أواخر الكلام، على استيفاء القصاص، في مسألة: ما إذا قطعت اليسار من اليمين، كلمة تحتمل أن يكون المراد بها النّقال المذكور وهو طاهر، فإنه نقله بعد ذلك في قطع السارق أيضا كما نقله في كتاب السرقة، ويحتمل أن يراد بها «القفّال» بالقاف والفاء، اسم للمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت