التلاوة والعبادة والتهجّد والأوراد فهجم عليه ثلاثة نفر من الشراة فقتلوه بالسيوف في شعبان سنة خمسين وخمسمائة فخسر دنياه وأخراه. نعوذ باللّه.
394 -الخطيب الحصفكي
معين الدين أبو الفضل، يحيى بن سلامة بن الحسين المعروف بالخطيب الحصفكي. قال ابن خلكان: هو بكسر الحاء المهملة نسبة إلى حصن كيفا، قلعة حصينة شاهقة بين جزيرة ابن عمر وميافارقين. وهي نسبة على غير قياس.
ولد في حدود ستين وأربعمائة بظنزة بطاء مهملة مفتوحة ونون ساكنة وزاي معجمة، وهي: بلدة صغيرة بديار بكر فوق الجزيرة، ونشأ بحصن كيّفا وقدم بغداد فقرأ الفقه حتى أجاد فيه، وقرأ الأدب على الخطيب أبي زكريا التبريزي شارح
«المقامات» ثم رجع إلى بلاده واستوطن ميافارقين وتولّى بها الخطابة وانتصب للافتاءوالاشتغال وانتفع به الناس.
قال العماد في «الخريدة» : كان علاّمة الزمان في علمه ومعرّي العصر في نثرهونظمه ولم يزل على ذلك إلى أن توفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
395 -أبو طاهر بن الحصني الحموي
أبو طاهر، إبراهيم بن الحسن بن طاهر الحموي ثم الدمشقي المعروف بابن الحصني.
قال أبو سعد بن السمعاني: كان فقيها فاضلا حسن السيرة ديّنا.
ولد بحماة في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربعمائة وتفقه ببغداد وسكن دمشق وتوفي بها في صفر سنة إحدى وستين وخمسمائة، ذكره ابن الصلاح أيضا إلا أنه لم يذكر وفاته