266 -نجم الدين البالسي
نجم الدين، محمد بن عقيل بن أبي الحسن البالسي، كان له في التّقوى سابقة قدم، وفي الورع رسوخ قدم، وفي العلم آثار هي أوضح من نار على علم.
كان فقيها محدّثا بارعا قوّاما في الحق.
ولد سنة ستين وستمائة، وناب في الحكم بمصر، عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وشرح «التنبيه» شرحا جيدا متوسطا، إلا أنّ بعضه قد عدم لأنّ فراغه منه كان قبل موته بقليل، ودرّس بالمدرسة المعزية بمصر، وتولاها وهو مسافر في قضاء حاجة لبعض أهل الخير، فإنّه أرسل يشفع فيها، فاعتذر المشفوع عنده فقال له صاحب الحاجة أن لم تسافر اليه بنفسك وإلا فلا يقضيها فسافر ليقضيها، فأضيفت المدرسة إليه في غيبته، بعد سعي كثير من غيره، وتوفي بمصر سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
267 -صاحب البحر وهو المختصر
جمال الدين، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد الشيرازي، كان فقيها كبيرا ذا حظّ من كثير من العلوم، ورعا زاهدا بحث: «الحاوي الصغير»
بقزوين على ابن المصنف في أربعين يوما، ثم عاد إلى بلاده، وصنّف كتابه المسمّى بـ «البحر» وهو مختصر أوضح من «الحاوي» ومتضمن لزيادات، توفي بجبل من شيراز، سنة نيف وثلاثين وسبعمائة، وكانت ولادته أيضا به.
268 -الحافظ البرزالي
القاسم بن محمد الدمشقي، والملّقب علم الدين المعروف بالبرزالي، صنّف
«التاريخ» و «المعجم الكبير» ، وتوجّه للحج فمات بخليص محرما، في العشر الأخير من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وله أربع وسبع ون سنة وأشهر.