تقي الدين بن رزين في رجب سنة ثمانين وستمائة، ثم أخذ منه قضاء القضاة بالقاهرة والوجه البحري، وأعطي لابن الجويني الآتي ذكره، ثم توفي سنة خمس وثمانين وستمائة.
260 -البيضاوي صاحب المنهاج
القاضي ناصر الدين أبو الخير، عبد اللّه بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي من قرية يقال لها: البيضا من عمل شيراز.
كان المذكور عالما بعلوم كثيرة صالحا خيّرا، صنّف التصانيف المذكورة في أنواع العلوم منها: «مختصر الكشاف» وهو معروف «بتفسير القاضي» و «مختصر الوسيط» في الفقه المسمّى بـ «الغاية» وتولّى قضاء القضاة باقليمه، وتوفي سنة احدى وتسعين وستمائة.
261 -الباجربقي
أبو محمد، عبد الرحيم بن عمر بن عثمان الباجربقي الموصلي، الملقب جمال الدين.
كان فقيها نقّالا، مبرّزا محقّقا، ملازما لشأنه، حافظا للسانه، منقبضا عن الناس، كثير التلاوة والذّكر، محافظا على الصلاة في الجامع على طريقة واحدة، تصدّر للاشتغال بالموصل وأفاد، ثم قدم دمشق فتصدر بالجامع الأموي، ودرّس بالمدرسة الفتحية، ونظم كتاب «التعجيز» وحدّث بـ «جامع الأصول» عن واحد من مصنّفه. وتوفي يوم الجمعة في خامس شوال سنة تسع وتسعين وستمائة، وصلّى عليه في الجامع عقب الجمعة. وكان له ولد يرمى بأشياء كثيرة قبيحة، وحكم باراقة دمه، فنسأل اللّه تعالى السلامة.