فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 339

و اعلم انّ لزوم الشي ء لغيره قد يكون لذات احدهما بوسط او بغير وسط وقد يكون لامر منفصل كان الملزوم امرا بسيطا او مركّبا وقيل لا لزوم الأمر منفصل لأنّ نسبته اليهما كنسبته الى غيرهما وجوابه منع تساوى النسبتين وقيل لا يلزم البسيط لازم والّا لكان قابلا وفاعلا ولا يلزمه لازمان والّا لكان مصدر الأثرين معا وهو محال وجوابه منع امتناع التالى وبتقدير تسليمه منع وجوب فاعليّته للّازم وغير اللّازم مفارق بالقوّة او بالفعل سهل الزوال كان او عسره سريعه او بطيئه فظهر ممّا ذكرنا انّ الكليّات خمس النّوع والجنس والفصل والخاصّة والعرض العامّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العدمىّ وبين عدم اللزوم والّا لحصل التمايز بين المعدومات والتمايز من خواصّ الوجود فيكون العدم وجودا هف وامّا الثاني فلما قرّرناه واقتصر على ايراد احد الشقّين وحذف الأخر وعلى هذا لا يتوجّه جوابه المذكور لأنّ التسلسل اللّازم حينئذ انّما هو في الأمور المحصّلة نعم يتّجه ان يقال لا نم عدم الفرق فان الأوّل ايجاب مفهوم والثاني سلبه ولا نم انّ التمايز من خواصّ الوجود الخارجىّ بل هو من خواصّ مطلق الوجود والأعدام لها صور ذهنيّة يمكن التمايز بينها كما بين عدمى الشرط والمشروط وبين عدمى العلّة والمعلول لا يقال نحن نقول من الرأس لو لم يكن اللزوم متحقّقا في الخارج فلا يخلو امّا ان يكون بين اللّازم والملزوم امتناع الانفكاك في الخارج او لا يكون فان كان بينهما امتناع الانفكاك في الخارج كان اللزوم متحقّقا اذ لا معنى للّزوم الّا امتناع الانفكاك في الخارج وان لم يكن بينهما امتناع الانفكاك كان بينهما جواز الانفكاك فلا يكون اللازم لازما ولا الملزوم ملزوما وايضا اللّازم ما له لزوم فلو لم يكن له لزوم في الخارج لم يكن لازما في الخارج وهو باطل لأنّا نفرض الكلام في الملزوم الخارجيّة لانّا نجيب عن الأوّل بأنّا لا نم انّه لو لم يتحقق بينهما امتناع الانفكاك في الخارج تحقّق جواز الانفكاك فيه لجواز انتفاء الضدين والنقيضين بحسب الخارج وعن الثاني بانا لا نم انّه لو لم يكن للشي ء لزوم موجود في الخارج لم يكن لازما في الخارج اذ ليس يلزم من انتفاء مبدء المحمول في الخارج انتفاء الحمل الخارجىّ فانّ العمى منتف في الخارج مع انّ الاعمى محمول حملا خارجيّا ولئن سلمنا ذلك لكن نمنع استحالة التسلسل في اللزومات على تقدير انّها موجودة في الخارج وانّما يستحيل لو كان من طرف المبدأ وهو مم فلئن قيل كلّ لزوم من تلك اللزومات يفتقر الى لزوم سابق بينه وبين احد المتلازمين اذ لو لم يتحقق اللزوم السابق امكن الانفكاك بين المتلازمين فلا يبقى بينهما لزوم اصلا فكل لزوم لا حق يتوقّف على لزوم سابق فترتّب سلسلة اللزومات من جانب المبدأ فنقول لا يلزم من استلزام انتفاء اللّزوم السابق انتفاء اللّاحق ان يكون السابق علّة للّاحق لجواز ان يكون السابق من لوازم اللّاحق وحينئذ ينتفى انتفائه وكيف يكون علّة وهو نسبة بين اللّاحق واحد للمتلازمين فيكون معلولا له فلا يكون التسلسل من مطرف المبدأ قال واعلم انّ لزوم الشي ء لغيره قد يكون لذات احدهما بوسط او بغير وسط أقول لزوم الشي ء لغيره قد يكون لذات احدهما فقط امّا الملزوم بان يمتنع انفكاك اللّازم نظرا الى ذات الملزوم ولا يمتنع انفكاكه نظرا اليه كالعالم للواجب والإنسان وامّا اللازم بان يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا اليه ويجوز انفكاكه نظرا الى الملزوم كذي العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت