ومنه الحديث"العلم يكسب الإنسان الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته"
أي الثناء والكلام الجميل.
و"الأحدوثة"مفرد الأحاديث.
و"الحدثان"بالتحريك: الموت.
ومنه قوله"لا آمن الحدثان".
وفي حديث الأرواح الخمسة"هذه الأرواح الأربعة يصيبها الحدثان إلا روح القدس لا تلهو ولا تلعب"
كأنه يريد بالحدثان ما يحدث لها من النوم والغفلة واللهو والزهو ونحو ذلك.
و"حدثان الشي ء"بكسر الحاء وسكون الدال: أوله، وهو مصدر حدث، ومنه الخبر"لو لا حدثان قومك بالكفر لهدمت الكعبة وبنيتها"
أراد قرب عهدهم بالكفر والخروج منه إلى الإسلام وأنه لم يتمكن الدين في قلوبهم، فلو هدم الكعبة ربما فروا منه لأنهم يرونه تغييرا عظيما.
وفي حديث الأحاديث المختلفة:"خذوا بالأحدث فالأحدث"
والمعنى إن كان مطابقا للواقع لا مطلقا، وقد حمله الشيخ على الإطلاق، وهو كما ترى.
و"حديث"علي ما في النسخ بالتصغير أم أبي محمد الحسن بن علي الهادي، وهي أم ولد.
(حرث) قوله تعالى: {وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ} [6/ 138] أي زرع حِجْرٌ أي حرام، عنى بذلك الأنعام والزرع الذي جعلوهما لآلهتهم وأوثانهم لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ أي لا يأكلها إلا من نشاء بزعمهم، أي نأذن له في أكلها وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها يعني الأنعام التي حرم الركب عليها وهي السائبة والحام ونحو ذلك.
قوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [42/ 20] قال المفسر: الحرث في اللغة الكسب، يقال"فلان يحرث لعياله"أي يكتسب، أي من كان يريد بعمله نفع الآخرة ويعمل لها نجازه على عمله ونضاعف ثوابه فنعطيه على الواحد عشرة ونزد على ذلك ما نشاء وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ