تطهيرا.
ولا يخفى أن اللام في الرِّجْسَ للجنس ونفي الماهية نفي لكل جزئياتها من الخطإ وغيره، فيكون قولهم حجة.
قال بعض العلماء: إن في الآية من المؤكدات واللطائف ما يعلم على المعاني والبيان، وذهاب الرجس ووقوع التطهير يستلزم عدم العصيان والمخالفة لأوامر الله تعالى ونواهيه- انتهى.
واعلم أن هذا هو الأصل في نزول الآية، وأما أهل البيت إلى آخر الأئمة رضي الله عنه فإطلاق الاسم عليهم معلوم من السنة المتواترة.
وقوله: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} [10/ 87] أي مسجدا، فأطلق اسم الجزء على الكل، أي صلوا في بيوتكم، أمروا بذلك لخوفهم من فرعون وقومه.
قوله: {فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا} [7/ 4] أي ليلا من"البيات"وهو الإيقاع بالليل، يقال بيت فلان رأيه: إذا فكر فيه ليلا وقدره.
ومنه قوله تعالى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ} [4/ 108] وتبييت العدو: أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة، وهو البيات.
ومنه الخبر:"ما بيت رسول الله (ص) عدوا".
قوله: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا} [25/ 64] كأنه من قولهم بات يفعل كذا: إذا فعل ليلا، كما يقال ظل يفعل كذا: إذا فعله نهارا
وفي الحديث:"لا يأمن البيات من عمل السيئات"
البيات: الأخذ بالمعاصي.
وفي حديث الصوم:"لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل"
أي لم ينوه من الوقت الذي لا صوم فيه، وهو الليل.
وفي الحديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر"
أي لا ينامن.
والبيت من الشعر وغيره، يسمى به لأنه بيات فيه، والجمع بيوت وأبيات.
وفي حديث الزكاة:"ولا أفلح من ضيع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما؟ قال: من منع من الزكاة وقفت"