ع
(عجب) قوله تعالى: {قُرْآنًا عَجَبًا} [72/ 1] أي بديعا مبائنا لسائر الكتب لحسن لفظه وصحة معانيه.
قوله: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [18/ 63] أي اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا.
قوله: {إِنَّ هذا لَشَيْ ءٌ عُجابٌ} [38/ 5] العجاب بالضم والعجيب بمعنى وهو الأمر الذي يتعجب منه، والعجاب بالضم والتشديد أكثر منه، وكذلك أعجوبة واحدة الأعاجيب.
والعجائب لا واحد لها من لفظها.
قوله: {أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ*} [7/ 63] الهمزة للإنكار والواو للعطف، والمعطوف عليه محذوف، كأنه قال: أكذبتم وعجبتم.
وفي الحديث:"فيا عجبا عجبا"
عجبا نصب على المصدر والمنادى محذوف، أي يا قوم ونحوه، وكرر المصدر لتحسين وصفه.
وفيه
عن الحق تعالى:"ولو خليت بينه وبين ما يريد لدخله العجب بعمله ثم كان هلاكه في عجبه ورضاه عن نفسه، فيظن أنه قد فاق العابدين وجاز باجتهاده المقصرين، فيتباعد بذلك مني وهو يظن أنه يتقرب بذلك إلي"
قال بعض الشارحين لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من صيام الأيام وقيام الليالي ونحو ذلك يحصل له ابتهاج، فإن كان من حيث كونها عطية من الله تعالى ونعمة منه عليه وكان مع ذلك خائفا من نقصها مشفقا من زوالها طالبا من الله الازدياد منها لم يكن ذلك الابتهاج عجبا، وإن كان من حيث كونها صفة مضافة إليه فاستعظمها وركن إليها ورأى نفسه خارجا عن حد التقصير بها وصار كأنه يمن على الله تعالى بسببها فذلك هو العجب المهلك وهو من أعظم الذنوب، حتى
روي عن النبي (ص)