"امرأة بني تميم"ولم يقولوا:"من بنات تميم"بخلاف غير الأناسي حيث قالوا:"بنات لبون".
قال في المصباح: وعلى هذا لو أوصى لبني فلان دخل الذكور والإناث- كما عليه الفتيا.
(بوا) قوله تعالى: باؤُ بِغَضَبٍ*
أي انصرفوا بذلك، ولا يقال: إلا بالشر.
قوله: {تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ}
أي تنصرف بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ، قوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ}
أي أنزلناهم.
ويقال:"جعلنا لهم مباء"وهو المنزل الملزوم.
قوله: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً}
قيل: معناه: لنبوئنهم مباءة حسنة، وهي المدينة حيث آواهم الأنصار ونصروهم.
والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ أي المدينة والْإِيمانَ وهو كقولهم:
علفتها تبنا وماء باردا
وتَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا
أي اتخذا بناء.
وتُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
أي تسوي وتهيىء لهم.
ونَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
أي ننزل منازلها حيث نهوي.
وفي الحديث:"من طلب علما ليباهي به العلماء فليتبوأ مقعده من النار"
أي لينزل منزله منها، أو ليهيىء منزله منها، من"بوأت للرجل منزلا": هيأته له أو من"تبوأت له منزلا": اتخذته له وأصله الرجوع، من"باء"إذا رجع وسمي المنزل"مباءة"لكون صاحبه يرجع إليه إذا خرج منه.
ومثله:
"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"
وقد بلغ هذا الحديث غاية الاشتهار حتى قيل بتواتره لفظا
وفي الحديث:"من حفر للمؤمن قبرا فكأنما بوأه بيتا موافقا إلى يوم القيامة"
أي أنزله فيه وأسكنه.