فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 2710

و"الصاحبة"تأنيث الصاحب، وهي الزوجة.

قال تعالى: {مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدًا} [72/ 3] وجمعها صواحب، وربما أنث الجمع فقيل صواحبات.

و

"إنكن صواحب يوسف"

أراد تشبيه عائشة بزليخا وحدها وإن جمع بين الطرفين، ووجهه أنهما أظهرا خلاف ما أرادتا، فعائشه أرادت أن لا يتشأم الناس به وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين، وزليخا أرادت أن ينظرن حسن يوسف ليعذرنها في محبته وأظهرت الإكرام في الضيافة، أو أراد أنتن تشوشن الأمر علي كما أنهن يشوشن على يوسف، ويقال معناه

"إنكن صواحب يوسف"

أي في التظاهر على ما تردن وكثرة إلحاحكن.

وفي الدعاء"اللهم أنت الصاحب في السفر"

أراد بمصاحبة الله إياه بالعناية والحفظ، وذلك أن الإنسان أكثر ما يبغي الصحبة في السفر للاستيناس والاستظهار وللدفاع لما ينوبه من النوائب، فنبه بهذا القول على حسن الاعتماد عليه وكمال الاكتفاء به عن كل صاحب سواه.

وفيه أيضا

"اللهم اصحبنا بصحبة واقلبنا بذمة"

أي احفظنا بحفظك في سفرنا وأرجعنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا والصاحب للشي ء: الملازم له، وكذا الصحبة للشيء هي الملازمة له إنسانا كان أو حيوانا أو مكانا أو زمانا، والأصل أن يكون في البدن وهو الأكثر، ويكون بالهمة والعناية.

ومنه الحديث:"يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق"

ويكون تارة بالحفظ وتارة بالتلاوة وتارة بالتدبر له وتارة بالعمل به.

وفي الحديث"صاحب موسى"

ويراد به يوشع بن نون، و"صاحب سليمان"ويراد به آصف، ويقال إنه وزيره، و"صاحب يس"اسمه حبيب بن إسرائيل النجار، وكان ينحت الأصنام، وهو ممن آمن برسول الله وبينهما ستمائة سنة، كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت