رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن""
قيل: الذي صغا هو سعد لأنه كان منحرفا عنه وتخلف عن أخيه بعد قتل عثمان، والذي مال إلى صهره هو عبد الرحمن وكانت بينه وبين عثمان مصاهرة،
وقوله:"مع هن وهن"
يريد أن ميلة لم يكن لمجرد المصاهرة بل لأسباب أخر كنفاسته عليه أو حسد له فكني بهن وهن عنها.
وفي الخبر:"القيم على إبل الأيتام إذ لاط حوضها وطلب ضالتها وهنا جربها فله أن يصيب من لبنها"
يقال:"هنأت البعير أهنأه"إذا طلبته بالهناء وهو القطران، ولاط حوضها: طينه.
وفي حديث النبي (ص) :"ستكون هناة وهناة فمن رأيتموه يمشي إلى آل محمد ليفرق جماعتهم فاقتلوه"
أي شرور وفساد، من قولهم:"في فلان هناة"أي خصال شر، ولا يقال في الخير، وواحدة"هنئة"، وقد تجمع على"هنوات"، وقيل:"هنة"تأنيث هن كناية عن كل اسم جنس.
و"يا هنتا"أي هذه، وكذا"يا هنا".
وأما"هنا"و"هاهنا"فللإشارة إلى مكان قريب، و"هناك"و"هنالك"للبعيد واللام زائدة والكاف للخطاب، قال تعالى: {هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ} [10/ 30] أي في ذلك الوقت، وهو من أسماء المواضع وتستعمل في أسماء الأزمنة.
ويقال في النداء خاصة:"يا هناه"بزيادة هاء في آخره تصير تاء في الوصل، والمعنى يا فلان.
(هوا) قوله تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ} [14/ 43] أي خالية، وقيل جوف لا عقول فيها، وقيل متخرقة لا تعي شيئا