فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2710

ليت أشياخي ببدر شهدوا ... وقعة الخزرج مع وقع الأسل

إلى قوله:

قد قتلنا القوم من ساداتهم ... وعدلناه ببدر فاعتدل

فقوله: وَمَنْ عاقَبَ يعني رسول الله (ص) بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ يعني بقتل الحسين (ع) بغيا وظلما وعدوانا لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ يعني بالقائم من ولده.

قوله: {وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا}

أي ما يتأتى للرحمن اتخاذ الولد، ولا يصلح له ذلك.

يقال:"ما ينبغي لك أن تفعل كذا"أي ما يصلح لك ذلك.

وفي المصباح: حكي عن الكسائي أنه سمع من العرب:"وما ينبغي أن يكون كذا"أي ما يستقيم وما يحسن، قال:"وينبغي أن يكون كذا"معناه يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه، ثم قال: واستعمال ماضيه مهجور، وقيل: عدوا"ينبغي"من الأفعال التي لا تتصرف ولا يقال"انبغى"قال: وقيل في وجهه أن ينبغي مطاوع"بغى"ولا يستعمل انفعل إلا إذا كان فيه علاج وانفعال، وهو لا علاج فيه، وأجازه بعضهم ... انتهى.

وفي الحديث:"ألا وإن الله يحب بغاة العلم"

بضم موحده، أي طلبته، جمع"باغ"بمعنى طالب والجمع"بغيان"كراع ورعيان يقال: بغيت الشيء بغا وبغتة إذا طلبته قال الحاجبي: الصفة من نحو"جاهل"على"جهل"و"جهال"غالبا و"فسقة"كثيرا وعلى قضاة.

و"البغاة"أيضا جمع"باغ"وهم الخارجون على إمام معصوم- كما في الجمل وصفين- سموا بذلك لقوله تعالى: فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي ءَ"والفئة الباغية"الخارجة عن طاعة الإمام من"البغي"الذي هو مجاوزة الحد.

ومنه حديث عمار:"تقتله الفئة الباغية".

وفيه:

"إياك أن يسمع منك كلمة بغي"

أي ظلم وفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت