فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 2710

"إن الله عالم في الأزل بمقتضيات الأشياء فقدر كل شيء على وفق علمه".

وفي الخبر:"الأقرع والأبرص والأعمى بدا لله عز وجل أن يبتليهم"

أي قضى بذلك، وهو معنى البداء هاهنا لأن القضاء سابق.

ومثله في اليهود:"بدا لله أن يبتليهم"

أي ظهر له إرادة وقضاء مجدد بذلك عند المخلوقين.

وفي حديث الصادق (ع) :"ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني"يعني ما ظهر له سبحانه أمر في شيء كما ظهر له في إسماعيل ابني، إذ اخترمه قبلي ليعلم أنه ليس بإمام بعدي

-كذا قرره الصدوق (ره) .

وفي حديث العالم (ع) :"المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل، وما دب ودرج من إنس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء".

وفيه من توضيح معنى البداء ما لا يخفى.

وقال الشيخ في العدة: وأما البداء فحقيقته في اللغة: الظهور، ولذلك يقال:"بدا لنا سور المدينة"و"بدا لنا وجه الرأي"قال تعالى: وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا، وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ويراد بذلك كله: ظهر.

وقد يستعمل ذلك في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلا، وكذلك في الظن، فأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت