فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2710

شهوتهما مشيئة الله تعالى، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئته""

وفيه

وقد سئل عن علم الله ومشيئته هما مختلفان أم متفقان؟ فقال (ع) :"العلم ليس هو المشيئة، ألا ترى أنك تقول سأفعل كذا إن شاء الله تعالى ولا تقول إن علم الله تعالى، فقولك إن شاء الله دليل على أنه لم يشأ فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء وعلم الله تعالى السابق للمشيئة"ولم تجد أحدا إلا ولله تعالى عليه حجة ولله فيه المشيئة، ولا أقول إنهم ما شاءوا صنعوا"ثم قال:"إن الله يهدي ويضل"."

قال بعض الأفاضل: في هذا الكلام- أعني قوله: لا أقول ما شاءوا صنعوا- نفي لما أعتقده المعتزلة من أن العباد ما شاءوا صنعوا، يعني أنهم مستقلون بمشيئتهم وقدرتهم ولا توقف لها على مشيئة الله تعالى وإرادته وقضائه، وهذا يخرج الله عن سلطانه.

وفي حديث يونس: لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى.

فقال الرضا (ع) :"يا يونس ليس هكذا لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى".

قيل: فيه إنكار كلام يونس لأجل إدخال باء السببية على المشيئة وغيرها المستلزمة لمسببها لا من أجل توقف أفعال العباد عليها توقف الشرط على المشروط.

وفي حديث أيضا:"لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى، يا يونس تعلم ما المشيئة"؟ قلت: لا، قال:"هي الذكر الأول، فتعلم ما الإرادة"؟ قلت: لا، قال:"هي العزيمة على ما يشاء، فتعلم ما القدر"؟ قلت: لا، قال: "هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء"ثم قال:"والقضاء هو الإبرام وإقامة العين".

قال بعض الأفاضل: كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت