معاصيهم بالتوبة ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم، أو يبدل ملكة المعصية بملكة الطاعة.
وقد استعمل أبدل بالألف مكان بدل بالتشديد فعدي بنفسه إلى مفعولين لتقارب معناهما منه.
وقوله تعالى عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً [66/ 5] في قراءة السبعة.
قوله لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [30/ 30] أي لا ينبغي أن تبدل تلك الفطرة التي فطر الناس عليها من التوحيد وتغير.
وفي الحديث"إن جامعت ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الأبدال".
الأبدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم إذا مات واحد أبدل الله مكانه آخر.
وفي القاموس الأبدال: قوم يقيم الله بهم الأرض وهم سبعون، أربعون بالشام وثلاثون بغيرها، لا يموت أحدهم إلا قام مقامه آخر من سائر الناس.
البدل بفتحتين والبدل بالكسر والبديل كلها بمعنى والجمع أبدال.
وبديل كزبير ابن ورقاء الخزاعي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسولا في بعض المواضع.
(بذل)
في حديث الاستسقاء"فخرج متبذلا"
التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع.
وفي حديث سلمان"فرأى أم الدرداء متبذلة".
وفي رواية"مبتذلة"وهما بمعنى.
والمراد ترك التصاون.
وفي الحديث"ابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال"
أي بالقول.
والبذل: العطاء.
وبذل بذلا من باب قتل: سمح وأعطاه وجاد به وهو يناقض المنع.
ومنه"عليكم بالتواصل والتباذل".
ومنه قوله
"شيعتنا المتباذلون في ولايتنا".