مفتاح.
قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [1/ 4] أي مالك الأمر كله في يوم الدين، وهو يوم الجزاء.
وفي الحديث"هو إقرار بالبعث والحساب والمجازاة، وإيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا."
وقرىء ملك وهو أعم من مالك.
وذلك لأن ما تحت حياطة الملك من حيث إنه ملك أكثر مما تحت حياطة المالك من حيث إنه مالك.
وأيضا الملك أقدر على ما يريد في أكثر متصرفاته فيها وأكثر تصرفا فيها وسياسة لها وأقوى استيلاء عليها من المالك.
وقيل هو هكذا إذا كانا وصفين للمخلوقين.
وأما في صفة الخالق تعالى فالمالك والملك سواء.
قوله وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [69/ 17] أي الخالق الذي يقال له الملك على أرجائها، أي جوانبها.
والملك من الملائكة واحد وجمع.
وأصله مألك فقدم اللام وأخر الهمزة ووزنه مفعل من الألوكة وهي الرسالة ثم تركت الهمزة لكثرة الاستعمال فقيل ملك، فلما جمعوه ردوه إلى أصله فقالوا ملائك فزيدت التاء للمبالغة أو لتانيث الجمع.
وعن ابن كيسان هو فعال من الملك وعن أبي عبيدة مفعل من لاك إذا أرسل.
وفي الحديث عن الصادق ع"قال قال رسول الله ص: ما من شيء أكثر من الملائكة، وإنه يهبط في كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت فيطوفون به، ثم يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلمون عليه ثم يأتون أمير المؤمنين رضي الله عنه فيسلمون عليه ثم يأتون الحسين رضي الله عنه فيقيمون عنده، وإذا كان السحر وضع لهم معراج إلى السماء، ثم لا يعودون أبدا".
واختلف في حقيقة الملائكة، فذهب أكثر المتكلمين- لما أنكروا الجواهر