وبعضها يفيد التمجيد والتقديس كالقدوس والغني والواحد- انتهى.
وعن بعض المحققين: الأسماء بالنسبة إلى ذاته المقدسة على أقسام ثلاثة: (الأول) - ما يمنع إطلاقه عليه تعالى، وذلك كل اسم يدل على معنى يحيل العقل نسبته إلى ذاته الشريفة، كالأسماء الدالة على الأمور الجسمانية أو ما هو مشتمل على النقص والحاجة.
(الثاني) - ما يجوز عقلا إطلاقه عليه وورد في الكتاب العزيز والسنة الشريفة تسميته به، فذلك لا حرج في تسميته به بل يجب امتثال الأمر الشرعي في كيفية إطلاقه بحسب الأحوال والأوقات والتعبدات إما وجوبا أو ندبا.
(الثالث) - ما يجوز إطلاقه عليه ولكن لم يرد ذلك في الكتاب والسنة، كالجوهر فإن أحد معانيه كون الشيء قائما بذاته غير مفتقر إلى غيره، وهذا المعنى ثابت له تعالى، فيجوز تسميته به، إذ لا مانع في العقل من ذلك ولكنه ليس من الأدب، لأنه- وإن كان جائزا عقلا ولم يمنع منه مانع- لكنه جاز أن لا يناسبه من جهة أخرى لا تعلمها، إذ العقل لم يطلع على كافة ما يمكن أن يكون معلوما، فإن كثيرا من الأشياء لا نعلمها إجمالا ولا تفصيلا، وإذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية فيجب الامتناع من جميع ما لم يرد به نص شرعي من الأسماء، وهذا معنى قول العلماء:"إن أسماءه تعالى توقيفية"يعني موقوفة على النص والإذن في الإطلاق.
إذا تقرر هذا فاعلم أن أسماءه تعالى إما أن تدل على الذات فقط من غير اعتبار أمر، أو مع اعتبار أمر، وذلك الأمر إما إضافة ذهنية فقط أو سلب فقط، أو إضافة وسلب فالأقسام أربعة: (الأول) - ما يدل على الذات فقط، وهو لفظ"الله"، فإنه اسم للذات الموصوفة بجميع الكمالات الربانية المنفردة بالوجود الحقيقي، فإن كل موجود سواه غير مستحق للوجود بذاته، بل إنما