من جهتها وأظهر له ربوبيته من ناحيتها فالشجرة مظهرة لكلامه تعالى.
روي أن موسى رضي الله عنه لما كلمه الله تعالى سمع الكلام من سائر الجهات ولم يسمعه من جهة واحدة فعلم من ذلك أنه كلام الله تعالى.
قوله فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [23/ 14] أي ثبت الخير عنده وفي خزائنه.
وقيل تبارك أي علا.
ويقال تبارك وتعظم واتسعت رحمته وكثرت نعمته تفاعل من البركة ولا يجيء من هذا خاصة الفعل المضارع.
وقيل تبارك الله: بارك الله مثل قابل وتقابل إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى.
ويقال تبارك الله: تقدس.
والقدس: الطهارة.
قوله وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ* [6/ 92] قال المفسر وهذا أعني القرآن أنزلناه من السماء إلى الأرض مباركا.
وإنما سماه مباركا لأنه ممدوح كل من تمسك به نال الفوز ولأن قراءته خير والعمل به خير وفيه علم الأولين والآخرين وفيه مغفرة للذنوب وفيه الحلال والحرام.
وقيل البركة: الزيادة والقرآن مبارك لما فيه من زيادة البيان على الكتب السماوية لأنه ناسخ لا يرد عليه نسخ فبقاؤه إلى آخر التكليف.
قوله وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ [19/ 31] قال الصادق رضي الله عنه يعني نفاعا.
وفي الدعاء"وأنزل علي من بركاتك"
أي من خيرك وكرمك.
سمى إيصال البركات إلى العباد إنزالا على جهة الاستعارة تشبيها للعلو والسفل اللذين من جهة الرتبة بالعلو والسفل الحقيقيين.
وفي الدعاء"وبارك على محمد"
أي أثبت له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة من برك البعير: ناخ في موضعه فلزمه.
وبارك الله عليه وفيه بمعنى جعل فيه البركة.