فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 2710

ومنه قوله تعالى وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ [5/ 8] .

وأوثقه في الوثاق أي شده.

قال تعالى فَشُدُّوا الْوَثاقَ [47/ 4] الوثاق بالفتح والكسر لغة.

ومنه الحديث"من مات في البحر يوثق في رجله حجر".

والميثاق: العهد مفعال من الوثاق.

وهو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها.

والجمع المواثيق والمياثق.

وفي حديث كعب بن مالك"ولقد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام"

أي تحالفنا وتعاهدنا.

والتواثق: تفاعل منه.

وفي حديث الباقر ع"أخذ الله ميثاق شيعتنا بالولاية، وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر".

وتوضيحه: أن الأرواح تعلقت ذلك اليوم بجسد صغير مثل النمل، دعاهم إلى الإقرار فأقر بعضهم وأنكر بعضهم فمن ثم كان التكذيب.

إذا تقرر هذا فاعلم أن حديث أخذ الميثاق على العبد مشهور بين الفريقين إلا أن بعض العلماء من كل منهما جد في الهرب عن ظاهره لما يرد عليه.

وقد حققنا الكلام فيه فيما تقدم.

وفي حديث الأئمة"إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله الله"

كأن المعنى مستور مقنع أخذنا العهد والميثاق عليه من المؤمنين أن لا يظهروه لأحد من الأعداء فمن هتك علينا وأظهره أذله الله.

وفيه

"كل يمين فيها كفارة إلا ما كان من عهد أو ميثاق"

كأن المعنى ما يتعهد به الإنسان ويلتزمه لغيره فإنه لا كفارة له سوى الوفاء به.

ومن هذا

"وعد المؤمن نذر لا كفارة له".

وفي حديث تلبية إبراهيم ع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت