فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2710

في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامة، فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص ويصيبه ما يصيبه الشهور من النقصان والتمام اتقى كما تتقي العامة- انتهى كلامه.

وهو قوي متين، على أنه يمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر هو أن يقال: الأخبار الواردة بأنه لا ينقص مبنية على الأصل، وما ورد فيه من النقصان مبني على الظاهر لإمكان حصول الاستتار فيه عقوبة للمخالفين وارتفاع جانب اللطف عنهم، كما صرح بذلك الصدوق في الفقيه من أن الهلال قد يستتر عن الناس عقوبة لهم في عيد شهر رمضان وفي عيد الأضحى واستشهد عليه بما رواه عن رزين قال:

قال أبو عبد الله ع"لما ضرب الحسين رضي الله عنه بالسيف وسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش: ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر".

قال: وفي خبر آخر

"لا لصوم ولا فطر".

قال: ثم قال أبو عبد الله رضي الله عنه حتى يثور ثائر الحسين ع""

-انتهى.

"فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون وهو واضح في الدلالة على ما قلناه."

وفي خبر بيع الرطب بالتمرة قال:"أ ينقص إذا جف؟ قال: نعم"

لفظه استفهام ومعناه تنبيه وتقرير لكنه بين الحكم وعلته ليكون معتبرا في نظائره.

قال في النهاية: وإلا فلا يجوز أن يخفى مثله على النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ.

والنقص والنقيصة: العيب.

وفلان ينتقص فلانا: أي يقع فيه ويعيبه.

وانتقص الشي ء: نقص.

ونقص الشيء ينقص- من باب قتل نقصا ونقصانا، والمنقصة النقص.

وفي حديث النساء"نواقص الإيمان ونواقص الحظوظ ونواقص العقول"

ثم فسرها بقوله:

"أما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام الحيض وأما نقصان عقولهن فشهادة المرأتين منهن كشهادة الرجل الواحد، وأما نقصان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت