الأغيار، ويتركني أخوض معه في المعارف اللاهوتية والعلوم الملكوتية، التي جلت عن أن تكون شرعة لكل وارد، أو يطلع عليها جماعة إلا واحدا بعد واحد- انتهى.
وفي الدعاء:"لا تخلني من يدك"
هو بالخاء المعجمة وتشديد اللام، من"التخلية"، وجوزوا أن يراد النعمة، وحينئذ يقرأ بتخفيف اللام، أي لا تجعلني خاليا من نعمتك.
وفيه:
"أسلمت وجهي لله وتخليت"
قيل: أراد من التخلي التبري من الشرك، وعقد القلب على الإيمان.
و"التخلي"التفرغ، ومنه"أنت خلو من مصيبتي"- بكسر الخاء- أي فارغ البال منها.
و"خلى عنهم"أي تركهم، وأعرض عنهم.
و"الخلي"الخالي من الهم، وهو خلاف"الشجي".
و"الخلاء"- بالمد-: المتوضأ، والمكان المعد للخروج، سمي بذلك لأن الإنسان يخلو فيه بنفسه.
وفي الحديث:"وكان (ص) إذا دخل الخلاء نزع خاتمه"
واختلف فيه أنه مختص بالبنيان أو يعم الصحراء، ولفظ"دخل"يخصه.
و"تخلى"تغوط، ومنه الحديث:"لا يقطع الصلاة إلا أربعة"
وعد منها الخلاء، يعني الغائط فقط، لمقابلته بالبول والريح والصوت.
و"تخلى"دخل الخلاء.