فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 380

وجون ميجر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وجيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق وبرينت سكوكروفت مستشار الأمن القومي السابق!! ومعهم سفراء أمريكيين سابقين ومسئولين سابقين من وكالة المخابرات الأمريكية!!

ويتّضح من ذلك أن هؤلاء أصحاب (الأرجل الغليظة) ستكون سياسة بلدهم تتماشى مع سياسة شركاتهم، وبعد أن يتركوا مناصبهم يعودوا لشركاتهم، فماذا يُنتظر منهم!!

يقول لاري كليمان رئيس مؤسسة حقوقية غير حكومية:"إن وجود بُش في إدارة شركة كارلايل يمثل نزاعًا صريحًا على المصالح، فأي حكومة أو مستثمر أجنبي يسعى إلى نيل القرابة - أو الولاء - من إدارة بُش فعليه أن يدخل في صفقات مع كارلايل"!! وكلامه مهم جدًا لتوصيف حال المسئولين الأمريكين وكيف يسيّرون أمريكا ويستغلونها ولمعرفة سياساتهم في الحروب والسلم ولمعرفة لماذا تتم الصفقات الكبيرة من طواغيت العرب مع شركاتهم والنتيجة: نيل رضاهم ..

إن فسادهم مشابه للفساد في دولنا، يقول الإمام الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله وسدده:"وقد بدا هذا التشابه منذ زيارات بوش الأب إلى المنطقة، ففي الوقت الذي كان بعض بني جلدتنا منبهرا بأميركا ويأمل أن تؤثر هذه الزيارات في بلادنا، إذا به يتأثر هو بتلك الأنظمة الملكية والعسكرية ويحسدهم على بقائهم عشرات السنين في مناصبهم يختلسون مال الأمة دون حسيب ولا رقيب، فنقل الاستبداد وقمع الحريات إلى ابنه، وسموه (قانونا وطنيا) تحت ذريعة محاربة الإرهاب."

ولتبسيط الموضوع أكثر أقول: كما أنهم يعملون في مجلس الأمن ويُظهرون أنفسهم أنهم يسيرون حسب الأنظمة، إلا أنهم حينما يصدر من المجلس قرارًا لا يريدونه تتدخّل نظرية"الأرجل الغليظة"ليرفعوا ما يسمّى"الفيتو"!! الذي يمررون قراراتهم الاستبدادية الظالمة من خلاله ..

وأيضًا لتبسيط المسألة وليعرف الجميع بأن هذه النظرية"مُعتمدة"عند الظلمة المجرمين، فإن أعضاء البرلمانات في الدول العربية - مثلًا - لا مانع عندها من أن تشرك بالله عز وجل وتدّعي لنفسها"التشريع"معه - تعالى الله عما يقول المشركون - إلا أنهم لا يخالفون أوامر"الأرجل الغليظة"ولا يردون أوامرها من حكام مرتدون ظلمة فسقة ويسلمون بدساتيرها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت