وعلى هذا فقد أعلن كولن باول وزير الخارجية الأمريكية - المدحور - بعد الضربة رسميًا:"أن ما حدث لأمريكا هو إعلان حرب ضد الولايات المتحدة"، ومن اللافت للنظر أن يُعلن عن حرب استراتيجية من دون أن يكون قادرًا على تحديد الجهة أو الدولة التي أعلنت الحرب ضدهم!! لأنهم يريدونها وحسب، ويسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية من ورائها غير عابئين بما يفعلونه ويقولونه!!
والناظر في حقيقة الأمر يجد إن أعداءهم في قاعدة الجهاد منتشرون في كل الدول ولا تجمعهم جغرافيا محددة، فقد قام مجموعة أفراد بإعلان الحرب ضدهم واعترفوا بذلك رسميًا!! إمبراطورية عظمى - بزعمهم - وتعلن رسميًا الحرب الاستراتيجية ضد أفراد!! ويهزمونها أيضًا!! والحمد لله رب العالمين ..
كل ذلك بسبب بحثهم عن عدو استراتيجي وتصادف ذلك مع هوْل ما أصابهم، فهذه الحرب قد هوجموا فيها في عقر دارهم ولم يحدث مثلها منذ عام 1812 م!! وهذه الضربة المباركة هي التي كشفت أمريكا على حقيقتها وحقيقة ضعفها وخورها وسفالة قيَمها ..
وظهرت حالة (هستيرية) معادية للإسلام في أوساطهم المختلفة، يقول ربي سبحانه وتعالى:"قَد بَدَتِ البَغْضاءُ مِن أَفْواهِهِم وَما تُخفِي صُدُورُهُم أَكبَر"..
وأعلن بوش الأصغر عن"حرب صليبية"!! بعدما شعروا بأنهم استكملوا قوتهم للسيطرة على العالم!!
ووقف معه شعبه البهيمي ليفرغوا حقدهم وغلّهم ضد المسلمين ..
لقد عُيّن بُوش الأصغر في المرة الأولى على أساس برنامج يسعى إلى رفع مستوى الاستثمار في الصناعات العسكرية!! لتشغيل مصانعهم - وشركاتهم الخاصة طبعًا -، ومن هذا المنطلق أُعطيت الأولوية للدرع المضاد للصواريخ"البالستية"..
وهم في حقيقتهم كانوا يعرفون - لو كانوا يعملون لمصلحة بلدهم وشعبهم - بأن التركيز على مثل هذه الصناعات يُعتبر سياسة خاطئة وفاشلة، وبعض خبرائهم - الغير منتفعين - قد حذّروا من هذه السياسة وفقًا لما عاينوه من العدو القادم والذي ضربهم ونكّل بهم كما في نيروبي ودار السلام ودّمر المدمّرة"كول"!! وأن مشروعهم غير واقعي لمحاربة هذا العدو! ولكن تجّار الحروب قد أصرّوا على الدعم اللامحدود لمشاريع الدرع الصاروخي!! وقد أصرّوا