فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 380

أرادوا التحكّم في كل أرجاء العالم وروّجوا لنظرية"النظام العالمي الجديد"، وحسبوا أنه نهاية التاريخ بسيطرتهم للأبد!! وظنوا بأنهم سيبقون ما بقيت الحياة!!

خابوا وخسئوا ..

إن أمريكا فيما سبق قد جنّدت معها دول كثيرة ومنها عربية من أجل حرب الجيش العراقي المحتل للكويت، ولكنها لم ترتق إلى أحلام المتحكّمين في أمريكا من كبار الساسة التجار، فجاءت الحرب على الإرهاب واصطفّت معها كل دول العالم وأمدتها بما تريده وبغير تلكّؤ وأصبحت أمريكا مسيطرة على العالم كله، ولكن قاعدة الجهاد المباركة قد أفسدت عليهم كل ذلك"الحلم"بل وجعلتهم في الحضيض مهزومين مدحورين بفضل الله وحده ..

إن ضربات سبتمبر لم تكن السبب لاحتلال أفغانستان، فالتخطيط لاحتلالها كان معدًا له وقد علِم المراقبون به، وإنما كانت الضربات معجلةً لاحتلالها، وإلا ما هو الرابط بين احتلال العراق وأحداث سبتمبر والحرب ضد الإرهاب!! إلا أنهم يبحثون عن حروب جديدة يربحون من ورائها ..

فاستغل الأمريكان الحدث لزيادة مكاسبهم على أكبر نطاق يتصوّرونه! وبلغوا بقوّتهم وتجبّرهم لأن يهددوا بأن يبطشوا بكل الدول التي لا تقف معهم وتطيعهم في حرب الإرهاب، والهدف الرئيس - والغير معلن - أن ينعشوا اقتصادهم وشركاتهم، وكان الحدث في نفس الوقت مبررًا لإلهاء شعوبهم بالمعركة البعيدة لإشغالهم عن حقيقة تفاصيل طغيانهم وشركاتهم الخاصة!!

ولكن المجاهدين وطليعتهم في قاعدة الجهاد قد أفشلوا خططهم (كلها) بفضل الله عز وجل .. وما زلنا في بداية الحرب، فالآن بدأ القتال!!

يقول نعوم تشومسكي:"إن هذه هي المرّة الأولى منذ حرب عام 1812م التي يتم الهجوم فيها ضد الأراضي القومية (الأمريكية) أو التعرّض حتى لمجرد التهديد"!!

نعم، فإنهم التسعة عشر بطلًا، إنهم جند أسامة، إنهم طليعة الأمة ومجاهدوها من مخططين ومنفذين ومموّلين وقياديين ومنفذين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت