فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 380

ولاياتها حينما يتفرّغ شعبها إلى فساد المتحكمين بهم، والأهم من كل ذلك من أجل أن تبقى الفئة الحاكمة في أمريكا وهم كبار المسئولين ورجال الأعمال يدرّون أرباحًا مضاعفة ..

كان لزامًا عليهم أن يخوضوا حروبًا جديدة ضد أضعف الأعداء حسب تصوّرهم ..

فبانتهاء عقيدة الأمن القومي المبنية على العداء للشيوعية تحوّل الرأي العام الأمريكي نحو المسائل الداخلية، وهذا الأمر مقلق لكبار المسئولين رجال الأعمال، وكتبت الساحرة كوندوليزا رايس قبيل تولّيها لمنصب مستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي وهو المنصب الذي سبق تولّيها لوزارة الخارجية الحالي تقول:"إن الولايات المتحدة تجد صعوبة فائقة في تحديد (مصلحتها القومية) في غياب القوة السوفييتية"!!

نعم .. فالمتحكمّون في أمريكا واقتصادها - بشكل أدقّ - يجدون صعوبة في تحديد مصلحة وأرباح شركاتهم بفقدان العدو الاستراتيجي!!

وحينما أمر الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله وسدده بتنفيذ الضربات كان هذا الأمر مباغتًا ورهيبًا أدهش الخبراء العسكريين في العالم!! بأنه ضربهم قبل أن يضربوه، فأصبح هو المسيّر لمراحل الحرب حسب مخططه هو، وليس مخططهم!!

يقول حميد غل رئيس الاستخبارات الباكستاني السابق:"لقد بلغنا أن القاعدة قد علمت بأن أمريكا ستضرب أفغانستان، وقد باغتتها هي وضربتها، فإن كان هذا صحيحًا فإنه يعتبر إنجازًا هائلًا في المقاييس الحربية"!!

فاستخدمت أمريكا أحداث سبتمبر المباركة لتخوض أكبر حرب عالمية، ولكن الفارق أنها ضد أفراد!! والعجيب أن هؤلاء الأفراد قد انتصروا عليها!! بنصرة الله وتأييده لهم، ولله الحمد كله ..

وبهذه الحرب أراد كبار مجرمي أمريكا أن يحققوا مصالحهم بعد غياب العدو الاستراتيجي ليطلقوا سياسة خارجية عدوانية ظالمة تصب في مصلحة الحزبين الجمهوري والديمقراطي اللذين يعملان سويًا، ولها أجندة أوسع من مجرد الحرب ضد الإرهاب، فزعموا بأن الخطر يهدد العالم بأسره وأن المجاهدين سيضربون كل مكان في العالم!! بل وهددوا بأن من لم يكن مع سياسة أمريكا فهو يعتبر ضدها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت