وهذا صحيح، إلا في حالة واحدة فلن ينتعش اقتصادهم فيها حينما حاربوا أهل الحق والصدق أهل الإسلام وطليعته المجاهدة، كما فعلوا ذلك ضد قاعدة الجهاد المباركة فإن اقتصادهم قد انهار بغير رجعة بعكس كل حروبهم السابقة، والحمد لله الرب الواحد الأحد ..
وهذه المرّة لن يجدوا مبررات لإنفاقهم الأرقام الفلكية في الحرب ضد قاعدة الجهاد المباركة ودولتهم تعاني من انهيار مالي واقتصادي، وعليه فإن هروبهم من المعركة في العراق وأفغانستان أمر مسلّم به - بالنسبة إليّ على الأقل - ..
إضافةً إلى أن الفَرق هذه المرّة أن قاعدة الجهاد هي من ابتدأت هذه الحرب وهي التي تسيّر فصولها كيفما تشاء ..
بانتهاء الحرب الباردة والتي كلّفت أمريكا ما يقارب 16 ترليون دولار!! بما يعادل قيمة الدولار اليوم، كانت تجني في تلك الحرب الأرباح المضاعفة من ورائها وتضمن استمرار صدارتها للعالم ..
وبانتهاء الحرب الباردة ضد السوفييت فقد خسرت أمريكا دوافع التقدّم، وأصبح البحث عن عدو استراتيجي هاجسًا أمريكيًا منذ أول لحظة سقط فيها السوفييت بطريقة مفاجئة وغير متوقّعة - كما أراه يحدث الآن بسقوط أمريكا وإخفاء إعلامها الهوليودي هذه الحقيقة الرائعة -، وأضحى من الصعب تبرير بقاء حلف الناتو بعد انهيار الروس!! وأمسى تبرير تخصيص النسبة الأكبر من إيرادات الدولة لبرامج التسليح أكثر صعوبة!! والأهم هو كيف يمكن إقناع دافع الضرائب الأمريكي بذلك!! وما هو مبرر استمرار التحالفات وبناء القواعد العسكرية في ظل غياب العدو!! وأين هو العدو الإستراتيجي الذي من أجله تعمل كل ذلك!! لتحقق أرباح كبار المجرمين في الإدارة الأمريكية!!؟
ظهر فراغ سياسي وإيديولوجي في أمريكا بسقوط الشيوعية - وهذا ما سيحدث عن قريب بإذن الله بسقوط أمريكا والتي خططت له القاعدة لملئ الفراغ فيه - وأدى ذلك إلى منافسة بين المثقّفين ورجال السياسة والتجار لتحديد رؤية للمستقبل، وبسبب اختلاف الرؤى بينهم!! كان لزامًا على أمريكا - بشكل أشمل - لكي لا تنجر إلى تصدّعات في تحالفاتها الدولية مع القوى الكبرى، ولاستمرار سيطرتها على الأنظمة العميلة لها ولكي لا تصل إلى تفكك