فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 380

وإنني أقولها للجميع: إنهم منهزمون مدحورون هاربون من المعركة التي يخوضونها ضد الإسلام وطليعته المجاهدة في قاعدة الجهاد ومن سار على نهجها في هذا العصر، سواءً كان القادم ديمقراطيًا أو حتى لو ظل جمهوريًا، فإنهم مدحورون وهاربون ولن يبقوا قواتهم بإذن الله، وإن ظلّت الرئاسة عند الجمهوريين فسيهربون أيضًا، وسيكون تبرير هروبهم بأن الرئيس الجديد سيتفادى أخطاء من سبقه، وجعل الرئيس ديمقراطيًا سيعطيهم مبررًا أقوى للهروب من المعركة ..

ومخططهم للهروب ودلالاته والخطة الجديدة لحرب دولة العراق الإسلامية في الوقت الذي سيهربون فيه، له موضع آخر سأبيّنه بإذن الله تعالى في وقت لاحق، أسأل الله التوفيق والسداد ..

وبإلقاء نظرة على المتحكّمين الحقيقيين في أمريكا وبالتركيز على بعض التجار المتنفذين في حكومتهم الديكتاتورية المستعينة بإعلامها للخروج من حقيقة استبدادهم وسرقتهم وطغيانهم، وللظهور بمظهر البشر!! أقول:

استمرّت أمريكا في إشعال الحروب تنفيذًا لمطالب أولئك"الرهط"من مجرمي التجار لجني أكبر قدر من الأرباح بتشغيل مؤسساتهم"الثقيلة والعسكرية والبنكية والنفطية"، حتى أصبح إنفاق أمريكا العسكري يصل إلى 75 % من مجموع الإنفاق العسكري العالمي!! ومخصصاتها للإنفاق العسكري يفوق كل مخصصات إنفاق الأنشطة الحكومية الأمريكية الباقية مجتمعةً، بما فيها من صحة وتعليم وبنى تحتية وغيرها!! وكل ذلك من أجل إنعاش اقتصاد أولئك الرهط الحاكمون الحقيقيون لأمريكا، ثم تعود الفائدة تبعًا لذلك على شعبهم البهيمي كنتيجة طبيعية لانتعاش الاقتصاد ..

فليس مستغربًا ملاحظة أن اقتصاد أمريكا ينتعش في فترات حروبها!! كفترة الحرب العالمية الأولى والحرب الكورية وحرب فيتنام ومشروع حرب النجوم والحرب العراقية الإيرانية - ومن النكت الساخرة التي كان الدبلوماسيون الأمريكيون يتبادلونها هي:"الشيء الوحيد السيئ في الحرب الإيرانية العراقية أنها سوف تنتهي في يوم من الأيام"!! - وحرب تحرير الكويت - والاستيطان في جزيرة العرب - وبداية حرب أفغانستان ..

يقول ديفيد ميلر:"في كل مرة نخوض فيها حروبًا ينتعش فيها اقتصادنا"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت