فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 380

وكما صرّح باراك أوباما بأنه لن يستثني الحزب الجمهوري من العمل مع الديمقراطي من أجل أمريكا ومن أجل الأمن القومي، ونحن نعلم ذلك ولكنهم بحاجة في هذه المرحلة من أن يكشفوا عن هذه الحقيقة - والتي أخفوها لسنين - حتى يحافظوا على بلدهم من التصدع الذي نتوقّعه قريبًا ..

بل إن (الديمقراطي) كلينتون قد قام في فترة رئاسته بحروب - في الصومال وكوسوفو والبوسنة وغيرها - وقام بضربات - في السودان وأفغانستان والعراق مرارًا وغيرها - مجموعها يفوق ما قام به جيمي كارتر وورونالد ريغان وبوش الأب مجتمعين!!

ولقد أصدر كلينتون - الديمقراطي - في عام 1998 قانونًا باسم"تحرير العراق"وبدأه بخطوات بدعم المعارضة عسكريًا وماليًا من أجل إضعاف نظام صدام حسين، وكان هذا القانون أحد الأسس التي انطلقت فيها إدارة بوش الأصغر لاحتلال العراق، وكان بمثابة تهيئة للحرب القادمة ..

فمن الخطأ أن يقال بأن أحد الحزبين أفضل من الآخر ومعلوم أنهم يعملون على (دراجة واحدة) فوقها (أرجل غليظة) تسيّرها وتبدل انخفاض وارتفاع (الدوّاسات) فيها!!

إن الحزبين يعملان سويًا من أجل السيطرة على العالم، ومن المحال أن تخسر أمريكا الحرب ضد قاعدة الجهاد والحزب الديمقراطي يقف متفرّجًا على الجمهوري أو غير مساهم معه في الحرب!! إنها حرب تهدد كيانهم!! وهم لم يدّخروا وسعًا في الاجتماع والاتفاق على محاربتنا، وأعضاء الكونجرس خليط من الحزبين، وهم جميعهم مشتركون في الهزيمة الساحقة التي أصابتهم بفضل الله عز وجل ثم بفضل قاعدة الجهاد ومن سار على نهجها في عصرنا الحاضر ..

إنهم يبحثون عن مبررات الهزيمة ليهربوا من المعركة، وهذه المسرحية جيدة بنظرهم وفاشلة بنظرنا ..

ومن الجيد - بالنسبة إليهم - أن يبرروا هروبهم أمام العالم بأنهم هربوا من جحيم العراق وأفغانستان وجزيرة العرب بسبب تغيّر الحزب الحاكم في أمريكا وتغيّر السياسة العامة الأمريكية معه! والحقيقة هي أن هذا هو أحد أهداف تبادل الأدوار بينهما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت