فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 380

ويحتكر الأموال في بنوكه ويشغّلها كيفما يشاء وغيرها من فوائد كثيرة، ويأتي بعده الحزب الديمقراطي فيعقد الاتفاقيات الأمنية ويستعبد الدول بفرض الديمقراطية وإقامة المفاوضات و"العولمة الاقتصادية"بل يشن الحروب لدواعي"التدخل لأغراض إنسانية"و"حماية حقوق الإنسان"وغيرها من ترهات، فيبيع الأسلحة ويسرق النفط ويحتكر الأموال ويقيم المعاهدات والمفاوضات، فيتغيّر الدور بينهما والنتيجة واحدة لتجار الحروب ..

فيتبادلون الأدوار والسياسة واحدة، ولكن يتعاملون بالعصا والجزرة أو كما نسميها نحن بالسيف والذهب، فولاية الجمهوري تكون في الظاهر كالعصا وولاية الديمقراطي في الظاهر تكون كالجزرة، وكل ما في الأمر أن التداول بينها هو للعب الأدوار بحيث ينفذ كل طرف مهمته واختصاصه ثم يوكل تكملتها للآخر - بالرفع والخفض - مع بقاء السياسات على حالها (حسب ما يريده مُخرج المسرحية) ..

فلا يظن أحد أن الحزب الجمهوري يعمل مخالفًا للحزب الديمقراطي أو مصادمًا له، أو أن أحدهما أفضل من الآخر للمسلمين أو للسلام العالمي أو حتى لشؤون أمريكا الداخلية والخارجية! بل هما وجهان لعملة واحدة شريرة يريدان أن يسيطروا على العالم بتبادل الأدوار بينهما، وهم بإعلامهم"الهوليودي"يريدون أن يوهموا العالم بأن الحزب الجمهوري يشن الحروب بمعزل عن الديمقراطي وأن الحزب الديمقراطي عنده خطط حكيمة وعقلانية ويعملها بمعزل عن الجمهوري!!

تقول صحيفة لوس أنجلس تايمز الأمريكية في 1 - 9 - 2002:"إن فكر المحافظين الجدد بدأ يتشكّل في سبعينيات القرن الماضي على مبدأين أساسيين: 1 / رفض انعزالية الديمقراطيين (التي يئست من نشر الديمقراطية والقيم الأمريكية على المستوى الدولي) ، 2 / ورفض واقعية الجمهوريين (التي تنظر إلى العلاقات الدولية بالأساس كصراع قوى ومصالح، ولا تهتم كثيرًا بالرؤى الأخلاقية مثل نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم) ..".

وهنا نستطيع أن نخرج بتصوّر بسيط، أنهم قد بدؤوا - بسبب تبعات هزيمتهم أمام تنظيم القاعدة - يعترفون ببعض كذباتهم ومسرحياتهم، كما نقلتُ من تلك الصحيفة بأن الرئيس الحاكم من أي من الحزبين يعمل أصلًا بتوافق مع الآخر وليس بتضاد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت