لقد تطرّقتُ في إجاباتي إلى أخطر الدول التي تكيد للإسلام والمسلمين بشكل خفي وتركت الأخرى المفضوحة أصلًا، فالسعودية مثلًا ليست بحاجة لكثير عناء لإثبات عمالة نظامها وخيانته للإسلام والمسلمين ولشعبه، ومصر كذلك ومعهم الأردن وغيرهم، ولعلّي أفصّل فيهم في مواضع أخرى إن يسّر الله لذلك، ولقد كُتِبَت الكثير من الأسئلة من قبل الإخوة في مصر مما لم آتي على إجابتها لمصلحة رجّحتُها، والشاهد أن المصريين قد ضاقوا ذرعًا ويبحثون عن تنظيم القاعدة في أرض الكنانة، وأصبح الكثير يتمنّى أن يجاهد الطواغيت في مصر ويخلّص أهله المصريين من الظلم الذي عاشوه على مدى قرون.
ولكنني تطرّقت إلى مشاريع الدول الأخطر والتي اشتغلت عليها الصهيوصليبية على مدى سنين وعقود لخداع الناس بها، كالنظام التركي و السوري و القطري و الرافضة وأحزابها، ولهذا السبب فقد ركّزت على كشف مخططات هؤلاء الذين يكيدون بها للإسلام والمسلمين أكثر من غيرها من الدول، وما عملوا عليه على مدى كل تلك السنين وأنفقوا أموالهم عليه سنحرقه كله بإذن الله تعالى ونجعله هباءً منثورًا.
وأكرر ما قلته في الجزء السابق، فبكشفي لمخططاتهم إما أن الناس سيعرفون المخططات وسيدفعونها ويقاومونها فتفشل، أو أن أولئك الطواغيت سيغيّرون من مخططاتهم بعد كشفها ولا شك ستفشل، وفي كلٍ خير بإذن الله تعالى.
ولقد كنتُ في فترات سابقة أريد أن أشرح الكثير من الأمور ولكنني أجد أن المتابعين - أو بعضهم - غير مهيّئين له، وفي كثير من الأحيان أكتب مقالات ولا أنشرها، وبعضها أكتبها و أصل فيها إلى المنتصف و أتوقّف عن إكمالها، و على سبيل المثال فإنني ذكرتُ أكثر من مرّة أنني سأكتب إن شاء الله مُخطط الأمريكان لحرب دولة العراق الإسلامية القادم و لكنني لم أكتبه - أو لم أكمله - لأنني أجد الكثير لم يستوعب ما حصل، فنقوم بعدها بالبحث عن طريقة متدرّجة لتوصيل المعلومات كما فعلتُ ذلك مع موضوع الصومال و حركة الشباب المجاهدين، و أنا أحسب أن قادة الجهاد أيضًا يريدون إيصال الكثير من التوجيهات و لكنهم بمتابعتهم مما يصلهم من تقارير ربما يؤخّرون بعضها، فعلى أنصار الجهاد و خصوصًا المثقّفين الذين يرتادون منتدياتنا الجهادية أن يهبّوا لنصرة الدين و يجتهدوا كلٌ بحسبه.