و لكن حينما يعرف الناس الحقيقة فإن العجب سيزول، وهذه الحقيقة تكتّمت عليها قناة (الرأي ورأي آل ثاني فقط) ولم تتناولها لا في نشراتها ولا تحليلاتها!!
و آل ثاني قد تولّوا مهمة الوساطة بين (الدول والجماعات والحركات والأحزاب) وبين (اليهود) ، وهذه تحتاج لوقفات والمقام لا يتّسع لها.
إن اليهود كانوا يُعِدّون لحرب غزة منذ فترة، وبمتابعتنا لها علمنا ذلك من مقدمات ودلائل على حرب غزة، وطريقة مناوراتها في العام الماضي وغيرها الكثير تدل على ذلك، حتى أنني حينما كتبتُ مقالي الذي بعنوان (إستراتيجية تنظيم القاعدة في 11 - 9 - 2008 وبدء مخططه العظيم) الذي نشرته"الجبهة الإعلامية لإسلامية العالمية"تطرّقت إلى عدة جبهات لنشاط القاعدة، وتوقّفت في الحديث عن فلسطين وشرحت بعض رؤيتي لمخطط القاعدة فيها، ولم آتي على ذكر المخطط الذي يخص قطاع"غزة"!! ولم يسقط المخطط مني سهوًا!! بل لقد ذكرتُ القدس والضفة الغربية وتل الربيع ولم أتي على"مجرّد"ذِكر (غزّة) ولا مرّة واحدة!! لأنهم كانوا محاصرين وكنا نظن بأن الحصار سيشتد وربما تتم الحرب ضدّهم في أي وقت، فرحمةٌ بأهلي في غزة وشفقةٌ عليهم لم أذكرهم بالمرّة لكي لا أكون سببًا - ولو غير مباشر - لزيادة معاناتهم، أو أن أشعر بعدها أن لي يدًا في ذلك، والله المستعان.
و لهذا أقول وأكرر على الأخوة أن يدقّقوا فيما نكتبه مباشرةً و فيما بين السطور.
و من الدلائل أيضًا على الحرب ضد غزة والتي لاحظناها هو قيام قناة"الجزيرة"القطرية باستضافة المجرمة ليفني في مقر القناة في شهر أبريل / نيسان 2008 في أيام المؤتمر الاقتصادي - المزعوم - في قطر، واجتماعها بكل مسئولي قناة الجزيرة للتهيئة لحرب غزّة ووضع النقاط على الحروف مع القناة!! ولقد كتبت صحيفة"هآرتس"الإسرائيلية في 15 أبريل / نيسان 2008: (إن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اتّفقت مع المسئولين في قناة الجزيرة على فتح حوار بين القناة وإسرائيل لإنهاء المقاطعة الإسرائيلية!!) ولقد عبّرت"هآرتس"عن (ارتياح الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية من انفتاح الأبواب أمام تعاون"مستقبلي"مع أكبر وسيلة إعلام عربية لها حضورها في عقلية الإنسان العربي) !!
فقناة الجزيرة باختصار هي الناطق الرسمي لطواغيت قطر، وهذه الحقيقة لابد أن يعيها كل المثقّفين على الأقل.