فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 380

إن هذه الأنظمة - كل الأنظمة العربية - إنما هي عبارة عن عصابات مرتزقة مجرمة، سياط يستخدمها اليهود والصليبيون، لا يأبهون بشعوبهم ولا بدين ولا عرف ولا أخلاق .. فلا يظنن أحد فيهم خيرًا ما داموا قد تنوّعوا في ارتكاب نواقض الإسلام وتفنّنوا فيها ..

ثانيًا: الطواغيت دائمًا يستخدمون أسلوب الترغيب والترهيب في آن واحد، فمثلًا يستخدمون هذا الأسلوب في التحقيقات مع الأخوة وفي شراء ذمم الجماعات، وتستخدمه الدول بينها وبين بعضها أيضًا ويستخدمه مجلس الأمن وصندوق النقد الدولي وغيرهم، وهنا يريدون أن يظهر للناس طرفين في المنطقة بعد انتهاء الحرب على غزة، طرف متكبّر متجبّر وطرف آخر لطيف، ليحكموا المنطقة على حسب"هوى"الصهيوصليبية!! فتظهر تركيا وقطر وربما سوريا من جهة، وتظهر إسرائيل ومصر والسعودية والأردن من جهة أخرى، حتى يتم التحكّم بكل دول المنطقة وتطويعها في الحرب ضد الإسلام.

والعجيب أن نفس هذا المثال سيوظّفونه لتركيع نفس هذه الدول أيضًا!! وما يريده طواغيت العالم أن تظهر تركيا اللطيفة الحميمة، وفي الجانب الآخر إسرائيل القوية المتمكنة، ويا لخيبتهم، ليقوموا بتركيع نفس الأنظمة التي تشاركهم نفس المآمرات!!

ثانيًا، فيما يخص قطر تحديدًا: لابد أن يعي الجميع ما تملكه دوقة قطر من قوة، إن قطر لا تملك من قوة سوى ما تستقوي به من"قناة الجزيرة"وعندها بعض الموال التي تشتري بها الذمم - كما فعلت مع حزب الشيطان حينما دفت له ملايين من الدولارات لا يحضرني المبلغ تحديدًا الآن ولكنه كان كبيرًا في اتفاق الصلح الذي أُقيم في الدوحة في مايو / آيار 2008 - ، وهذه"كل"الحقيقة لمواقف قطر وأسباب تعامل الدول مع قطر ..

حتى أن اللقاء الذي أجرته قناة الجزيرة - لترويجها للعدو - مع رئيس إسرائيل اللعين شمعون بيريز، كان يحاوره محمد كريشان الذي يملك هامش من الحيادية لا يملكها غيره، كان بيريز الخبيث يتحدّث إلى قناة الجزيرة وكأنه يتحدث إلى أمير قطر!! ولمن هو مهتم بدور قطر وقوّتها عليه أن يرجع للقاء ويشاهد كيف كان المذيع يقول ويكرر أن قناتهم إخبارية ولا تملك القرار ويعود بيريز ويطالبه بمطالب، كأنه يخاطب حمد آل ثاني!!

ولك أن تفكر في أبعاد الإعلام في قناة الجزيرة القطرية وما يمكن أن يمثّل قوة لها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت