ثالثًا: فإن حكومة قطر قد أصيبت بحرج شديد، وخافت أن تفقد مكانتها عند حماس وباقي الجماعات، ثم عدم استطاعتهم التأثير عليهم، وبالتالي ستفقد مصدرًا من مصادر رضا أسيادها عليها من اليهود والصليبيين.
حسب كلام وزير خارجية قطر حمد بن جبر آل ثاني"و رئيس وزرائها والتي أدلى بها لقناة"فوكس نيوز"- وهذه مما لا تذكر في الإعلام لأن الجزيرة تعمل بإخلاص لأرباب نعمتها!! - قامت قطر بغض الطرف عن معرفتها نيّة اليهود حربهم على غزة، وما حصل أنه قبل الحرب على غزة بأسبوع كان هناك اجتماع بين وفد قطري رفيع المستوى في واشنطن مع وفد إسرائيلي كبير"حسب قناة فوكس نيوز"، وبعد أن خدعت حكومة قطر حركة حماس، وحصلت الحرب المفاجئة، خرج وزير خارجية قطر"ليعاتب"الإدارة الأمريكية والإسرائيلية لأنهم - حسب قوله - جعلوا الحكومة القطرية"تطمئن"حماس وبالتالي حافظوا على"هدوئها"وأخبروها بعدم نيّة اليهود القيام بالحرب غزة!! وكان لقاءً مباشرًا على القناة المذكورة مساء السبت الذي تلا الحرب على غزة، و"هدد"بأن قطر"تستطيع أن تضغط"على إسرائيل لوقف عدوانها و"ستدرس"إمكانية إغلاق مكتب التمثيل الإسرائيلي في الدوحة!! و"ستدرس"إمكانية سحب قواتها القطرية المكلّفة"بحراسة"القاعدة"العسكرية الأمريكية"المسماة"سيلة الحارثية"!! طبعًا يبدو بأن حكومة قطر لا تحب الدراسة ولا الجو الدراسي فلم تفعل ما هددت به!!"
رابعًا: لم تكن مفاجأة - بالنسبة إلي على الأقل - أن يصدر خطابين في نفس اليوم وبنفس الصيغة! فخروج أمير قطر بخطاب - متلعثم - يدغدغ به مشاعر الشعوب العربية!! وخروج رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان وبنفس الخطاب الذي يحبه الشارع العربي معًا في نفس اليوم - وبعد عشرة أيام من بداية الحرب - لم يكونا اعتباطًا!! إن ما حصل كان تنفيذًا لأوامر أسيادهم لتنفيذ مخططهم، بعد أن شعر الإسرائيليين بالورطة، ولاستقطاب حركات المقاومة بقيامهم بدور سياسي معزز بموقف شعبي عربي وإسلامي مؤيد للدولتين المذكورتين لتنفيذ مخططهم الأكبر ..
ولو كان هؤلاء الخونة صادقين فيما يدّعونه لكان أحدهم قد طرد الممثل الإسرائيلي من الدوحة والآخر طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة بل والأمريكي أيضًا فليس هناك أي فرق