فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 380

فحقَّقت في المرحلة الثانية ما لم تحقِّقه أيضًا أي حركة أو تنظيم أو جيش في التاريخ بسرعة انتشارها وهروب أعدائها - بل أشرسهم - واحدًا تلو الآخر، بمحدودية إمكاناتها أيضًا.

ومع انتهاء المرحلة الثانية التي حدَّدتها القاعدة، أعلن القائد البطل الشيخ أبو حمزة المهاجر حفظه الله في نهاية العام 2006 عن انتهاء مرحلة من الجهاد وبدء مرحلة جديدة في مطلع 2007، ومع أنني كنت متربّصًا للدخول لهذه المرحلة، لكنني لم أكن أتوقّع أن يتم الإعلان عنها ببيان رسمي من أحد قيادات الجهاد العالمي، والذي كان أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في البيان الذي بايع فيه الأمير الصابر الحسيني القرشي سدَّده الله تعالى.

فقال الشيخ البطل أبو حمزة المهاجر (وليتنبه القارئ الكريم لكلماته وألفاظه جيدًا والتي لم يوجّهها للتنظيم في العراق وحده، ويشرح بها نهاية المرحلة الثانية بالنسبة للقاعدة) : ويا أيها المسلمون الموحِّدون ويا أيها المجاهدون في أقطار الأرض، إننا اليوم نعلن انتهاء مرحلة من مراحل الجهاد وبدء مرحلة جديدة هامّة نضع فيها أول لبنة من لبناتها لندشِّن مشروع الخلافة الإسلامية ونعيد للدين مجده"."

وهي المرحلة الثالثة والتي خطّط لها أن تمتد من 2007 وتنتهي في بداية عام 2010.

وعلى المتابع أن ينتبه إلى أن قادة المجاهدين يعطون إشارات عديدة في خطاباتهم المباركة وتلميحات تغني عن التفصيل، ويستعينوا على قضاء حوائجهم بالكتمان.

وقد مضى عام وهو 2007 وبقي فقط هذا العام 2008 والعام القادم 2009 لهذه المرحلة، وفي هذه السنتان المتبقّيتان ستحدث نقلة نوعية مهمّة في عملية التغيير في المنطقة - بعون الله وتوفيقه -، وفيها:

* يتم استقطاب الشباب المتعلّم في شتّى مجالات العلوم للانضمام للمجاهدين، كما قد دعا الشيخ البطل أبو حمزة المهاجر أصحاب الخبرات للانضمام للدولة الإسلامية، (وأيضًا وفي إصدار غزوة الدكتور فتحي إشارة لهذه النقطة حيث سميت الغزوة باسم الدكتور) ، وغيرها من الإشارات.

* وممّا هو مخطّط لهذه المرحلة أيضًا استمالة بعض الدول التي لا تسير في فلك أمريكا - وهي كثيرة - ومحاولة الاستفادة منها، وكسر الحصار المفروض ضد القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت