فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 380

:: كَلِمَةٌ أَخِيرَةٌ::

ماذا يفعل الإنسان الحُر الذي تتحشرج فيه الأنفاس الأخيرة بالأغلال التي عليه من جاهلية معاصرة تقيّده وهو يرى بزوغ فجر على الأفق بإقامة دولة للإسلام ..

عادت له حياته بمجرد سماعه بها وبرجالاتها الذين باعوا أنفسهم لقيامها لتحرير الناس بتوحيد الله وعبادته وحده وتحكيم ما ارتضاه للناس مما شرعَهُ لهم ومما هو أعلم بما يصلح لهم ..

ماذا يفعل وهو يرى من يعيد له أنفاسه وحياته وقد تآمر عليه القريب الذي يتجهمنا والعدو الذي تملّك أمرنا ..

ماذا يفعل هذا الإنسان وهو يفزع لخلو الساحة من المخلصين إلا من قلة قليلة قابضة على الجمر ..

ماذا يفعل وهو يرى أدعياء الجهاد وهم يتآمرون على هذا الأمل الذي يكاد يعيد له الحياة ..

إنه لا يملك إلا أن يستجمع قواه ليقف وقفة شامخة ويصرخ متفائلًا باستعادة حياته قائلًا: إن دولة الإسلام باقية ..

فإلى إخواني المؤمنين الكرام خصوم دولة العراق الإسلامية مِن مَن زلّت قدمه في (بعض) الخصومة أو تناقل بعض الافتراءات والإشاعات أو سمح بها وأشرف عليها ولم ينكرها وشكك في إخوانه أقول:

لقد علِم الناس صدق منهج دولة الإسلام، وعلِموا أن قادتها وجنودها هم أكثر من افتُري عليهم وعُودوا، وشارك في الافتراءات عليهم جهات عديدة جدًا، وقد سقط الكثير من أدعياء الجهاد المتاجرين به وبدؤوا يفضحون أنفسهم بأنفسهم،"وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيئ إِلا بِأَهلِه"، ولقد تمايزت الصفوف جيدًا"لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَن حَيَّ عَن بَيِّنَة"، فأقول لكم كلمة وجيزة جدًا، أذكركم بقول ربي الرحيم الودود:"يا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا. عَسى رَبُّكُم أَن يُكَفِّرَ عَنْكُم سَيِّئاتِكُم وَيُدْخِلَكُم جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأَنْهارُ. يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالذِينَ آمَنُوا مَعَه، نُورُهُم يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِم وَبِأَيْمانِهِم .."، أسأل الله تعالى بمنة وجوده وكرمه أن يجعلنا ممن لا يخزيهم ويجعلنا مع (النبي) - صلى الله عليه وآله وسلم - والذين آمنوا معه، و أن لا يحرمنا النور معهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت