فاحكموا بشرع الله عز وجل وحده لا شريك له، يقول ربي سبحانه:"الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُم الأَمْنُ وَهُم مُهْتَدُون".. حين نزلت هذه الآية شقّ على الصحابة ما فيها فقالوا"وأيّنا لم يظلِم نفسه"!!
وهم أفضل الناس بعد الأنبياء والرسل وقد خافوا إلا يكون لهم هذا الأمن!! أينا لم يعصِ الله! أينا لم يرتكب خطيئةً أو ذنبًا! ولكن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - طمأنهم بقوله:"لَيْسَ ذلِك! وَإِنَّما هُوَ كَما قالَ العَبْدُ الصالِح"يا بُنَيّ لا تُشْرِك باللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلمٌ عَظِيمٌ".."..
فمن ترك الشرك ولم يخلط توحيده به فله الأمن في الدنيا والآخرة ..
وأقول لكل خصوم دولة الإسلام من أمريكا وحلفائها والفصائل التجارية المقاومة التي تسهّل عليها مهمتها والصحوات المرتدة وكل من يقف في وجهها، ما قال ربي جل في علاه:"فَأَيُّ الفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمنِ إِن كُنْتُم تَعْلَمُون!! الذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُم الأَمْنُ وَهُم مُهْتَدُون"
إنكم لا تفقدون العزة التي نشعر بها، فالإنسان لا يفقد أبدًا شيئًا لم يحصل عليه ..
ويا دولة الإسلام وجنودها .. اثبتوا على دين الله ولا تُداهنوا فيه ولا تتنازلوا عنه، عضوا عليه بالنواجذ، وعلامات تأيد الله عز وجل لكم عديدة، بسبب نصرتكم له ولدينه ولنبيه، وإن عدوّكم لم نعلم أنه يخشى من شيء كخشيته منكم"لأنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِنَ اللهِ"، وهم لا يشتكون ويخافون إلا منكم أنتم دون غيركم من الفصائل، وهذا تأييد من الله عز وجل وعلامة لكم أيها المؤمنون المجاهدون لكي لا تكلّوا أو تملّوا أو تهنوا أو تحزنوا، يقول الرب سبحانه:"إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلى المَلائِكَةِ أَنِّى مَعَكُم فَثَبِّتُوا الذينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الذِينَ كَفَرُواالرُّعْبَ"، وقد ألقى في قلوب أعدائكم الرعب منكم، وأيدكم بتأييد من عنده ..
ربما لا تستسيغ عقول الغرب وطواغيت الشرق وبعض المغرر بهم والمتفيقهين بأن ثلّة مؤمنة قد أنشأت دولة إسلامية تستطيع أن تقود العراق وتحكمه، وأنا أقول بل تستطيع هذه الدولة في بضع سنين بإذن الله أن تقود العالم الإسلامي كله، وذلك بتمسّكها بمنهج رباني على هدي نبوي شريف، يجعل القائمين عليها أكفّاء لهذه المهمة وأكثر منها، وتفكّروا معي .. هل يُمكن لطفل غلام أن يقود جملًا؟! إلا إن كان الغلام يحمل من الوعي ما يفقده الجمل!!.