وأضرب مثالًا على الفرق بيننا وبينهم، فبعد أحداث الثلاثاء الرائع المبارك بضرب أمريكا بأربع طائرات، عاشت أمريكا إلى يومنا هذا في رعب وخوف وهلع لم تنتهي ولن ينتهي بإذن الله، ولمن يعرف من يعمل في مجال الطيران أن يسأله ما الذي تغيّر في الإجراءات منذ تلك الأحداث المباركة فسيجد عجبًا عجابًا!!
وفي مثالنا هنا تشير إحدى الدراسات الأمريكية - والتي يخفون الكثير من الحقيقة فيها كعادة المنهزمين في الكذب - لحساب"الجمعية الأمريكية للطب النفسي"إلى أن ما بين ستة جنود من بين كل عشرة ذهبوا للعراق وأفغانستان يعانون من"ضغوط نفسية مؤلمة"، وهؤلاء الذين ذهبوا للعلاج - بحسب الدراسة - وأن معظم من يعاني من تلك الضغوط يحاول إخفاؤها وبعضهم لم يذهب للعلاج خوفًا من الفضيحة فلم يصنّف ضمن الستة من بين كل عشرة علوج حمقى منهزمون حاولوا محاربتكم يا دولة الإسلام ..
يقول الله سبحانه وتعالى:"سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَاوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ"..
ويقول أيضًا:"وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا"..
فمهما حاربوكم فانتم في أمن وهم في رعب وخوف ووجل، يقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم:"أُعطِيتُ خَمسًا لَم يُعطَها أَحدٌ قَبلِي، نُصِرتُ بِالرُّعب مَسِيرةَ شَهرٍ، وَجُعِلَت الأرضُ لِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا .."،،
قال بعض شُرّاح الحديث بأن هذا ليس خاصًا بالنبي وحده بل له ولأمته، حيث قال في الحديث"وجُعِلت الأرض لي مسجدًا"وهذا الحُكم له ولأمته، وعليه فما قبله مثله أي"نُصِرت بالرّعب"أي له ولأمته إنما كانت الخصوصية بأنه لم يُعطها أحد من الأمم قبله ..
وقد ورد الحديث عند الدارمي بلفظ"ويرعب مِنّا عَدونا مَسِيرَةَ شَهر"..
وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي:"وقد بقي أثر هذه الخاصة في خلفاء أمته ماداموا على حاله"..
وهذا ما نراه ونلمسه في أعداء دولة الإسلام ..